15 Sep
15Sep


إنجيل القدّيس مرقس 1:9.38-34:8

دعَا يَسُوعُ الجَمْعَ وتَلامِيذَهُ، وقَالَ لَهُم: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَنِي فَلْيَكْفُرْ بِنَفْسِهِ ويَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي،

لأَنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ يَفْقِدُها، ومَنْ فَقَدَ نَفْسَهُ مِنْ أَجْلِي وَمِنْ أَجْلِ الإِنْجِيلِ يُخَلِّصُها.

فمَاذَا يَنْفَعُ الإِنْسَانَ لَو رَبِحَ العَالَمَ كُلَّهُ وخَسِرَ نَفْسَهُ؟

ومَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ بَدَلاً عَنْ نَفْسِهِ؟

مَنْ يَسْتَحِي بِي وَبِكلامِي، في هذَا الجِيلِ الزَّانِي الخَاطِئ، يَسْتَحِي بِهِ ٱبْنُ الإِنْسَانِ عِنْدَمَا يَأْتِي في مَجْدِ أَبْيهِ مَعَ مَلائِكَتِهِ القِدِّيسِين».

وقالَ لَهُم يَسُوع: «أَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّ بَعْضًا مِنَ القَائِمِينَ هُنا لَنْ يَذُوقُوا المَوْت، حَتَّى يَرَوا مَلَكُوتَ اللهِ وقَدْ أَتَى بِقُوَّة».


إسحَق السريانيّ (القرن السابع)، راهب في نينوى بالقرب من الموصل في العراق الحاليّ وقدّيس في الكنائس الأرثوذكسيّة

أحاديث نسكيّة، السِّلسلة الأولى، الرقم 4

«لِأَنَّ ٱلَّذي يُريدُ أَن يُخَلِّصَ حَياتَهُ يَفقِدُها. وَأَمّا ٱلَّذي يَفقِدُ حَياتَهُ في سبيلي وَسبيلِ ٱلبِشارَة، فَإِنَّهُ يُخَلِّصُها»

إنّ طريق الله هي صليبٌ يوميّ. لم يصعد أحدٌ يومًا إلى السماء بِرَاحة؛ نحن نعرف إلى أين تؤدّي طريق الرفاهيّة هذه. لا يدعُ الله قطّ ذاك الذي يكرّس له حياته دون همٍّ؛ فهو يعطيه أن يحملَ همّ الحقيقة. في الواقع، هذا ما يجعلنا نعلم بأنّ الله يسهر على هذا الإنسان: إذ إنّه يقوده عبر الأحزان.


إنّ العناية الإلهيّة لا تدع أولئك الذين يقضون حياتهم في المِحَن يقعون بين أيدي الشياطين. وخصوصًا إن كانوا يقبّلون أقدام إخوتهم، ويسترون أخطاءهم (راجع 1بط 4: 8)، ويخبّئونها كما لو أنّها كانت أخطاؤهم الشخصيّة. ذاك الذي يريد أن يكون بدون همٍّ في العالم، ذاك الذي يملك تلك الرغبة والذي يبحث في الوقت نفسه عن السير على طريق الفضيلة، ذاك هو الشخص الذي حادَ عن الطريق. لأنّ الأبرار لا يكتفون ببذل كلّ جهودهم حتّى يقوموا بالأعمال الحسنة، بل يُناضلون رغمًا عنهم في التجارب؛ هكذا يُمتَحن صبرهم.


#شربل سكران بألله 

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.