04 Oct
04Oct


إنجيل القدّيس لوقا 39-33:5

َقَال الفَرِّيسِيُّونَ والكَتَبَةُ لِيَسُوع: «تَلاميذُ يُوحَنَّا يَصُومُونَ كَثيرًا وَيَرْفَعُونَ الطِّلْبَات، ومِثْلُهُم تَلامِيذُ الفَرِّيسييِّن، أَمَّا تَلاميذُكَ فَيَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُون».

فَقَالَ لَهُم يَسُوع: «هَلْ تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَجْعَلُوا بَنِي العُرْسِ يَصُومُون، والعَريسُ مَعَهُم؟

ولكِنْ سَتَأْتي أَيَّامٌ يَكُونُ فيهَا العَرِيسُ قَدْ رُفِعَ مِنْ بَيْنِهِم، حيِنَئِذٍ في تِلْكَ الأَيَّامِ يَصُومُون».

وقَالَ لَهُم أَيضًا مَثَلاً: «لا أَحَدَ يَقْتَطِعُ رُقْعَةً مِنْ ثَوْبٍ جَدِيد، وَيَرْقَعُ بِهَا ثَوبًا بَالِيًا، وإِلاَّ فَإِنَّهُ يُمَزِّقُ الجَديد، وَالرُّقْعَةُ الَّتي يَقْتَطِعُها مِنْهُ لا تَتَلاءَمُ مَعَ الثَّوبِ البَالي.

ولا أَحَدَ يَضَعُ خَمْرَةً جَدِيدَةً في زِقَاقٍ عَتِيقَة، وإِلاَّ فَالخَمْرَةُ الجَدِيدَةُ تَشُقُّ الزِّقَاق، فَتُرَاقُ الخَمْرَة، وَتُتْلَفُ الزِّقَاق،

بَلْ يَجِبُ أَنْ تُوضَعَ الخَمْرَةُ الجَديدَةُ في زِقَاقٍ جَديدَة.

ولا أَحَدَ يَشْرَبُ خَمْرَةً مُعَتَّقَة، وَيَبْتَغي خَمْرَةً جَدِيدَة، بَلْ يَقُول: أَلمُعَتَّقَةُ أَطْيَب!».


«أَبِوُسعِكُم أَن تُصوِّموا أَهلَ العُرسِ والعَريسُ بَينَهم؟»

فلتَذكرْ النفس ذلك: إنّ العريس هو أوّل مَن بحث عنها، وأوّل مَن أحبّها؛ هذا هو مصدر بحثها الشخصي وحبّها الشخصي...


قالت العروس في نشيد الإنشاد: "اْلتَمَستُ مَن تُحِبُّه نَفْسي" (نش 3: 1). أجل، إلى هذا الالتماس يدعوكِ حنان ذاك الذي كان أوّل مَن بحث عنكِ وأحبّك. ما كنتِ ستبحثين عنه لو لم يبحث عنكِ أوّلاً؛ ما كنتِ ستحبّينه لو لم يحبّكِ أوّلاً.


أنتِ لم تحصلي على بركة واحدة من العريس، بل على اثنتين: لقد أحبّكِ وبحث عنكِ. الحبّ هو سبب بحثه؛ وبحثه هو ثمرة حبّه، كما أنّه الضمانة المؤكّدة. هو يحبّكِ، ولا يمكنكِ بالتالي أن تظنّي أنّه يبحث عنكِ لمعاقبتكِ. هو يبحث عنكِ، ولا يمكنك بالتالي أن تتذمّري من عدم محبّته لكِ: هذه الخبرة المزدوجة عن حنانه ملأتكِ جرأة: لقد ألغتْ كلّ خجل، وأقنعتكِ بالعودة إليه وأثارتْ حماستكِ. من هنا هذه الحماسة وهذا الشوق إلى "التماس مَن تحبّه نفسكِ"، لأنّه ما كنتِ ستتمكّنين من البحث عنه، لو لم يبحث عنكِ أوّلاً؛ وبما أنّه يبحث عنكِ الآن، لم يعد بإمكانكِ عدم البحث عنه.



#شربل سكران بألله 

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.