13 Oct
13Oct


إنجيل القدّيس لوقا 7-3:15

قالَ الربُّ يَسوعُ هذَا المَثَل:

«أَيُّ رَجُلٍ مِنْكُم، لَهُ مِئَةُ خَرُوف، فَأَضَاعَ وَاحِدًا مِنْهَا، لا يَتْرُكُ التِّسْعَةَ وَالتِّسْعِينَ في البَرِّيَّةِ وَيَذْهَبُ وَرَاءَ الضَّائِعِ حَتَّى يَجِدَهُ؟

فَإِذَا وَجَدَهُ حَمَلَهُ عَلَى كَتِفَيْهِ فَرِحًا.

وَيَعُودُ إِلى البَيْتِ فَيَدْعُو الأَصْدِقَاءَ وَالجِيرَان، وَيَقُولُ لَهُم: إِفْرَحُوا مَعِي، لأَنِّي وَجَدْتُ خَرُوفِيَ الضَّائِع!

أَقُولُ لَكُم: هكذَا يَكُونُ فَرَحٌ في السَّمَاءِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوب، أَكْثَرَ مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ بَارًّا، لا يَحْتَاجُونَ إِلى تَوْبَة!


«فإِذا وَجدَه حَمَله على كَتِفَيهِ فَرِحًا»

يا ربّ، لقد ثُقِبت يداك بالمسامير بسبب ما اقترفَت يداي من أفعال لم يكن عليهما القيام بها وكذلك سُمِّرت قدماك بسبب قدمَيّ. وقد نامت عيناك نومة الموت بسبب اضطراب الرؤية في عينيّ، وهكذا كان مصير أذنَيك بسبب اضطراب سمعي. لقد طعنك الجندي وفتح جنبك برمح لكي، من خلال جرح جنبك الطّاهر، تسيل كل الشوائب المجتمعة في قلبي الملتهب والمتآكل بسبب المرض. لقد مُتَّ لأحيا؛ وكُفِّنتَ لكي أقوم من الموت. إنّها قبلة عذوبتك، الّتي منحتها لعروسك؛ وهنا تكمن أبديّة حبّك... لقد تلقى لصّ اليمين هذه القبلة على الصليب بعد اعترافه بذنبه؛ وتلقّاها القدّيس بطرس عندما نظرتَ إليه بعد إنكاره إيّاك مباشرةً فخرج يبكي ذنبه. كثيرون ممّن صلبوك، ممّن تابوا إليك بعد آلامك، قطعوا معك عهدًا بهذه القبلة المقدّسة... وعندما قبَّلت العشّارين والخطأة، أصبحت صديقًا لهم وضيفًا عزيزًا...


يا ربّ، إلى أين تأخذ مَن تقبّلهم وتضمّهم إليكَ إن لم يكن إلى قلبك؟ قلبك يا ربّي يسوع هو مَنُّ ألوهيّتك العذبة التي تحفظها في داخلك، في إناء نفسكَ المذهّب الذي يتخطّى كلّ معرفة. طوبى للذين تقودهم ضمَّتك. طوبى لمَن يختبئ في الأعماق، في سرّ قلبك، هؤلاء الذين تحملهم على كتفَيك، في منأى من قلق هذه الحياة وهمّها. طوبى لمَن ليس لديهم أمل إلاّ بنعومة جناحيكَ وحمايتهما.


قوّة ذراعَيك تحمي الذين تخبّئهم في قلبك. هنا يستطيعون النوم بهدوء. يتمتّعون بانتظار عذب بين جدار الحظيرة، بضمير مقدّس، وبانتظار المكافأة التي وعدْتَ بها. لا يوقعهم ضعفهم ولا قلق يجعلهم يتذمّرون.

#شربل سكران بألله 

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.