21 Nov
21Nov


إنجيل القدّيس لوقا 32-27:11

فيمَا يَسوعُ يَتَكَلَّم بِهذَا، رَفَعَتِ ٱمْرَأَةٌ مِنَ الجَمْعِ صَوْتَها، وَقَالَتْ لَهُ: «طُوبَى لِلْبَطْنِ الَّذي حَمَلَكَ، وَلِلثَّدْيَينِ اللَّذَينِ رَضِعْتَهُمَا».

أَمَّا يَسُوعُ فَقَال: «بَلِ ٱلطُّوبَى لِلَّذينَ يَسْمَعُونَ كَلِمَةَ اللهِ وَيَحْفَظُونَها!».

وفيمَا كانَ الجُمُوعُ مُحْتَشِدِين، بَدَأَ يَسُوعُ يَقُول: «إِنَّ هذَا الجِيلَ جِيلٌ شِرِّير. إِنَّهُ يَطْلُبُ آيَة، وَلَنْ يُعْطَى آيَةً إِلاَّ آيَةَ يُونَان.

فكَمَا كَانَ يُونانُ آيَةً لأَهْلِ نِينَوى، كَذلِكَ سَيَكُونُ ٱبْنُ الإِنْسَانِ لِهذَا ٱلجِيل.

مَلِكَةُ الجَنُوبِ سَتَقُومُ في الدَّيْنُونَةِ مَعَ رِجَالِ هذا الجِيلِ وَتَدِينُهُم، لأَنَّها جَاءَتْ مِنْ أَقَاصِي الأَرْضِ لِتَسْمَعَ حِكْمَةَ سُلَيْمَان، وَهَا هُنَا أَعْظَمُ مِنْ سُلَيْمَان.

رِجَالُ نِينَوى سَيَقُومُونَ في الدَّيْنُونَةِ مَعَ هذا الجِيلِ وَيَدِينُونَهُ، لأَنَّهُم تَابُوا بِإِنْذَارِ يُونَان، وَهَا هُنَا أَعْظَمُ مِنْ يُونَان.



«طوبى لِمَن يَسمَعُ كَلِمَةَ اللهِ ويَحفَظُها!»

وسط الصمت الأبدي لحياة الله الداخليّة، تمّ اتّخاذ القرار بالفداء. وفي ظلمة منزل صامت في الناصرة، حلّت قوّة الرُّوح القدس على العذراء، الوحيدة والمصليّة، وتحقّق تجسّد المخلّص. ومجتمعة حول العذراء المواظبة على الصلاة (راجع أع 1: 14)، كانت الكنيسة الناشئة تأمل الحلول الجديد للرُّوح، التي وُعِدت به لإعطائها الحياة، لإعطائها الوضوح الداخليّ والخصوبة والفعاليّة.


في هذا الحوار الصامت بين الكائنات المبارَكة من الله وربّها، تتشكّل أحداث تاريخ الكنيسة، الظاهرة من بعيد والتي تجدّد وجه الأرض (راجع مز 104[103]: 30). إنّ العذراء التي كانت تحفظ في قلبها كلّ كلمة يقولها الربّ (راجع لو 1: 45؛ 2: 19)، تعطي صورة مسبقة عن الأشخاص اليقظين الذين تولد فيهم باستمرار صلاة يسوع الكهنوتيّة.

#شربل سكران بألله 

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.