23 Feb
23Feb


إنجيل القدّيس متّى 12-1:7

قالَ الربُّ يَسوعُ: «لا تَدِينُوا لِئَلاَّ تُدَانُوا.

فَبِمَا تَدِينُونَ تُدَانُون، وبِمَا تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُم.

مَا بَالُكَ تَنْظُرُ إِلى القَشَّةِ في عَيْنِ أَخيك، ولا تُبَالي بِالخَشَبةِ في عَيْنِكَ؟

بَلْ كَيْفَ تَقُولُ لأَخِيك: دَعْني أُخْرِجُ القَشَّةَ مِنْ عَيْنِكَ، وهَا هِي الخَشَبَةُ في عَيْنِكَ أَنْتَ؟

يا مُرائِي، أَخْرِجِ الخَشَبَةَ أَوَّلاً مِنْ عَيْنِكَ، وعِنْدَئِذٍ تُبْصِرُ جَيِّدًا فَتُخْرِجُ القَشَّةَ مِنْ عَيْنِ أَخِيك.

لا تُعْطُوا المُقَدَّسَاتِ لِلْكِلاب. ولا تَطْرَحُوا جَواهِرَكُم أَمَامَ الخَنَازِير، لِئَلاَّ تَدُوسَهَا بِأَرْجُلِها، وتَرْتَدَّ عَلَيْكُم فَتُمَزِّقَكُم.

إِسْأَلُوا تُعْطَوا، أُطْلُبُوا تَجِدُوا، إِقْرَعُوا يُفْتَحْ لَكُم.

فَمَنْ يَسْأَلْ يَنَلْ، ومَن يَطْلُبْ يَجِدْ، ومَنْ يَقْرَعْ يُفْتَحْ لَهُ.

أَيُّ إِنْسَانٍ مِنْكُم يَسْأَلُهُ ٱبْنُهُ خُبْزًا فَيُعْطِيهِ حَجَرًا؟

أَو يَسْأَلُهُ سَمَكَةً فَيُعْطِيهِ حَيَّة؟

فَإِذَا كُنْتُم، أَنْتُمُ الأَشْرَار، تَعْرِفُونَ أَنْ تُعْطُوا أَوْلادَكُم عَطايا صَالِحَة، فَكَمْ بِالأَحْرَى أَبُوكُمُ الَّذي في السَّمَاواتِ يَمْنَحُ الصَّالِحَاتِ لِلَّذينَ يَسْأَلُونَهُ؟

فَكُلُّ مَا تُريدُونَ أَنْ يَفْعَلَهُ النَّاسُ لَكُم، إِفْعَلُوهُ لَهُم أَنْتُم أَيْضًا. هذِهِ هِيَ التَّوْرَاةُ والأَنْبِيَاء.



كتاب الاقتداء بالمسيح من القرن الخامس عشر

الجزء الثّاني، الفصلين 2 + 3

«وَٱلخَشَبَةُ ٱلَّتي في عَينِكَ، أَفَلا تَأبَهُ لَها؟»

إذا اتّضع الإنسان بسبب نقائصه، هان عليه تهدئة الآخرين واسترضاء الساخطين عليه. 


إنّ الله يحمي المتواضع وينقذه، يحبّ المتواضع ويعزّيه. للمتواضع ينعطف، وللمتواضع يجزل النعمة، وبعد خفضه يرفعه إلى المجد. 


يكشف الله أسراره للمتواضع، ويدعوه إليه ويجذبه بعذوبة. 


فالمتواضع، وإن لحق به الخزي، يستمرّ في السلام لأنّه بالله معتصم لا بالدنيا...


اِحفظ نفسك أوّلاً في سلام، وحينئذ تستطيع أن تبثّ السلام في الآخرين. 


إنّ الإنسان المسالم أكثر نفعًا من العلَّامة.


الإنسان المشغوف يحوّل الخير نفسه شرًّا، ويصدّق الشرّ بسهولة. 


أمّا الإنسان الصالح المسالم، فيحوّل كلّ شيء إلى الخير. 


من كان مفعمًا بالسلام، لا يسيء الظنّ بأحد.


أمّا الّذي في الكدر والقلق، فإنّه مضطرب بمختلف الظنون؛ فلا هو في راحة ولا يدع الآخرين في راحة. يتكلّم غالبًا عمّا لا ينبغي التكلّم عنه، ويهمل ما كان الأجدر به أن يفعله. 


يراقب ما يجب على الآخرين فعله، ويغفل ما يجب عليه هو أن يفعل. 


لتكن غيرتك أوّلاً على نفسك، وحينئذٍ تحقّ لك الغيرة على قريبك.  


#شربل سكران بألله 

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.