10 Mar
10Mar

إنجيل القدّيس متّى 14-1:12

ٱجْتَازَ يَسُوعُ يَوْمَ السَّبتِ بَيْنَ الزُّرُوع. وجَاعَ تَلامِيذُهُ فَأَخَذُوا يَقْلَعُونَ سَنَابِلَ ويَأْكُلُون.

ورآهُمُ الفَرِّيسِيُّونَ فَقَالُوا لِيَسُوع: «هُوَذَا تَلامِيذُكَ يَفْعَلُونَ مَا لا يَحِلُّ فِعْلُهُ يَوْمَ السَّبْت».

فقَالَ لَهُم: «أَمَا قَرَأْتُم مَا فَعَلَهُ دَاوُدُ حِيْنَ جَاعَ هُوَ والَّذِينَ مَعَهُ؟

كَيْفَ دَخَلَ بَيْتَ الله، وأَكَلُوا خُبْزَ التَّقْدِمَةِ الَّذي لا يَحِلُّ لَهُ أَكْلُهُ، ولا لِلَّذِينَ مَعَهُ، بَلْ لِلْكَهَنَةِ وَحْدَهُم؟

أَوَ مَا قَرَأْتُم في التَّورَاةِ أَنَّ الكَهَنَة، أَيَّامَ السَّبْت، يَنْتَهِكُونَ في الهَيْكَلِ حُرْمَةَ السَّبْت، ولا ذَنْبَ عَلَيْهِم؟

وأَقُولُ لَكُم: ههُنا أَعْظَمُ مِنَ الهَيْكَل!

ولَوْ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ مَا مَعْنَى: أُريدُ رَحْمَةً لا ذَبيحَة، لَمَا حَكَمْتُم على مَنْ لا ذنْبَ عَلَيْهِم!

فَرَبُّ السَّبْتِ هُوَ ٱبْنُ الإِنْسَان!».

وٱنْتَقَلَ يَسُوعُ مِنْ هُنَاك، وجَاءَ إِلى مَجْمَعِهِم.

وإِذَا بِرَجُلٍ يَدُهُ يَابِسَة، فَسَأَلُوهُ قَائِلين: «هَلْ يَحِلُّ الشِّفَاءُ يَوْمَ السَّبْت؟». وكَانَ مُرَادُهُم أَنْ يَشْكُوه.

فقَالَ لَهُم: «أَيُّ رَجُلٍ مِنْكُم يَكُونُ لَهُ خَرُوفٌ وَاحِد، فَإِنْ سَقَطَ يَوْمَ السَّبْتِ في حُفْرَة، أَلا يُمْسِكُهُ ويُقِيمُهُ؟

وكَمِ الإِنْسَانُ أَفْضَلُ مِنْ خَرُوف؟ فَعَمَلُ الخَيْرِ إِذًا يَحِلُّ يَوْمَ السَّبْت».

حِينَئِذٍ قَالَ لِلرَّجُل: «مُدَّ يَدَكَ». ومَدَّهَا فَعَادَتْ صَحِيحَةً كاليَدِ الأُخْرَى.

وخَرَجَ الفَرِّيسِيُّونَ فَتَشَاوَرُوا عَلَيْهِ لِيُهْلِكُوه.



القدّيس أوغسطينُس (354 - 430)، أسقف هيبّونا (إفريقيا الشماليّة) وملفان الكنيسة

الاعترافات، الكتاب 13، الفصل 35-38

«فَٱبنُ ٱلإِنسانِ سَيِّدُ ٱلسَّبت»

"يَا رَبُّ، أَنت يا من صَنَعْتَ كُلَّ أَعْمَالِنَا لَنَا، إجْعَلُ لَنَا سَلاَمًا" (إش 26: 12)، سلامَ الراحة وسلامَ السبت، السبت الذي لا مساء له. لأن النظام الفائق الروعة للأمور التي عملتها وهي "حسنة جدًا" (تك 1: 31) سينتهي عندما يبلغ نهاية مصيره. نعم هذه الأمور رأت صباحها وسترى أيضًا مساءها. لكن اليوم السابع لا مساء له ولا مغيب لأنك كرسّته ليدوم إلى الأبد. وفي نهاية أمورك "الحسنة جدًا" التي قمت بها حتى خلال الراحة، استرحت في اليوم السابع. وبذلك تقول لنا في كتابك أنه يمكننا نحن أيضًا أن نرتاح في سبتِ الحياة الأبدية عند اختتام أعمالنا الحسنة جدًا لأنك أنت صنعتها لنا (راجع إش 26: 12). وعندها سترتاح أنت أيضًا فينا كما تعمل اليوم من خلالنا وبذلك ستكون هذه الراحة التي سنتنعّم فيها راحة لك أيضًا كما أن أعمالنا هي أيضًا لك. 


أيها الربّ أنت تعمل دومًا ولكنك دومًا ما ترتاح. ويأتي وقتٌ نندفع فيه نحن أيضًا لفعل الخير بعد أن يكون قلبنا قد صممّه من روحك، في حين كنا في الماضي نندفع نحو عمل الشرّ عندما كنا نتخلّى عنك. وأنت أيها الربّ الفريد الطيبة لم تتوقف أبدًا عن عمل الخير. لقد كانت بعض الأعمال التي قمنا بها - بنعمتك طبعًا - حسنة ولكنها ليست أبدية. ونأمل بعدها أن نرتاح في قُدسِك الذي لا يوصف. أنت الخير الذي لا يحتاج إلى خيرٍ آخر فأنت دومًا في راحة لأن راحتك هي أنت نفسك. 


وَمَن بين البشر يمكنه أن يهب الذكاء للإنسان ليفهم كل ذلك؟ وأي ملاك يمكن أن يهبه للملائكة الآخرين؟ وأي ملاك يمكن أن يعطيه للإنسان؟ فمنك يجب أن نطلب هذا الذكاء وفيك يجب أن نبحث عنه، وعلى بابك يجب أن نقرع، وبذلك، نعم بذلك نأْخُذُ، وبذلك نجِدُ، وَبذلك يُفْتَحُ الباب (راجع مت 7: 8). 



#شربل سكران بألله 

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.