23 Apr
23Apr


إنجيل القدّيس لوقا 49-44:24

قَالَ يَسُوعُ لِتَلاميذِهِ: «هذَا هُوَ كَلامِي الَّذي كَلَّمْتُكُم بِهِ، وَأَنا بَعْدُ مَعَكُم. كانَ يَنْبَغِي أَنْ يَتِمَّ كُلُّ مَا كُتِبَ عَنِّي في تَوْرَاةِ مُوسَى، وَالأَنْبِيَاءِ وَالمَزَامِير».

حِينَئِذٍ فَتَحَ أَذْهَانَهُم لِيَفْهَمُوا الكُتُب.

ثُمَّ قالَ لَهُم: «هكذَا مَكْتُوبٌ أَنَّ المَسِيحَ يَتَأَلَّم، وَيَقُومُ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ في اليَوْمِ الثَّالِث.

وبِٱسْمِهِ يُكْرَزُ بِالتَّوْبَةِ لِمَغْفِرةِ الخَطَايَا، في جَمِيعِ الأُمَم، إِبْتِدَاءً مِنْ أُورَشَلِيم.

وأَنْتُم شُهُودٌ عَلى ذلِكَ.

وهَاءَنَذَا أُرْسِلُ إِلَيْكُم مَا وَعَدَ بِهِ أَبِي. فٱمْكُثُوا أَنْتُم في المَدِينَةِ إِلى أَنْ تُلْبَسُوا قُوَّةً مِنَ العُلَى».



ميليتون السّرديسيّ (؟ - نحو 195)، أسقف

عظة فصحيّة 57-67

«حينَئِذٍ فَتحَ أَذْهانَهم لِيَفهَموا الكُتُب»

لقد تحقّق سرّ الفصح في جسد الربّ. وكان الربّ قد سبق وأعلن عن آلامه على لسان الآباء والأنبياء وشعبه بأجمعه؛ كان قد ثبّتها بختم في الشريعة والأنبياء. لقد تمّ الإعداد لهذا المستقبل العظيم وغير المتوقّع منذ فترة طويلة؛ إذ أنَّ سر الله الذي سبق ورُسم منذ القديم أصبح اليوم واضحًا، لأنَّ سرَ الرب هو قديم وجديد...


هل تريد أن ترى سرّ الربّ؟ أنظر إلى هابيل وهو مثله مقتولاً، وإسحَق مثله مكبّلاً بالسلاسل، ويوسف مثله مُباعًا، وموسى مثله مُعرّضًا، وداود مثله مُطاردًا، والأنبياء مُضطهَدين مثله باسم المسيح. أنظر أخيرًا إلى الحمل المذبوح في أرض مصر، هذا الحمل الّذي ضرب مصر وأنقذ إسرائيل بدمه.


لقد أعلن صوت الأنبياء أيضًا عن سرّ الربّ. قال موسى للشعب: "وتَكونُ حَياتُكَ في خَطَرٍ أَمامَكَ فتَفزَعُ لَيلاً ونَهارًا ولا تأمَنُ على حَياتِكَ" (تث 28: 66). وقال داود: "لِمَاذا اْرتَجَّتِ الأمَم وبِالباطِلِ تَمتَمَتِ الشُّعوب؟ مُلوكُ الأرضِ قاموا والعُظَماءُ على الرَّبِّ ومَسيحِه تآمَروا" (مز 2: 1-2). وقال إرميا: "كنتُ أَنا كَحَمَلٍ أَليفٍ يُساقُ إِلى الذَّبْح، ولم أَعلَمْ أَنَّهم فَكَّروا علَيَّ أَفْكاراً: لنُتلِفِ الشَّجَرَةَ مع ثَمَرِها ولْنَستَأصِلْه مِن أَرضِ الأَحْياء، ولا يُذكَرِ اسمُه مِن بَعدُ!" (إر 11 : 19). وقال إشعيا: " كحَمَلٍ سيقَ إِلى الذَّبْحِ كنَعجَةٍ صامِتَةٍ أَمامَ الَّذينَ يَجُزُّونَها ولم يَفتَحْ فاهُ... ومَنْ يَصِفُ مَوْلِدَهُ؟" (إش 53 : 7-8).


لقد أعلن أنبياء كثيرون عن أحداث عديدة أُخرى تتعلّق بسرّ الفصح، الذي هو سرّ فصح الرّب يسوع المسيح ... هو الذي خلّصنا من عبوديّة العالم كما خلّص شعبه من أرض مصر، وأنقذنا من عبوديّة الشيطان كما أنقذ شعبه من يد فرعون.


#شربل سكران بألله 

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.