25 May
25May


إنجيل القدّيس مرقس 34-28:12

دَنَا إِلى يَسُوعَ أَحَدُ الكَتَبَة، وكَانَ قَدْ سَمِعَهُم يُجَادِلُونَهُ، ورَأَى أَنَّهُ أَحْسَنَ الرَّدَّ عَلَيْهِم، فَسَأَلَهُ: «أَيُّ وَصِيَّةٍ هِي أُولَى الوَصَايَا كُلِّهَا؟».

أَجَابَ يَسُوع: «أَلوَصِيَّةُ الأُولَى هِيَ: إِسْمَعْ يَا إِسْرَائِيل، أَلرَّبُّ إِلهُنَا هُوَ رَبٌّ وَاحِد.

فَأَحْبِبِ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وكُلِّ نَفْسِكَ، وكُلِّ فِكْرِكَ، وكُلِّ قُوَّتِكَ.

والثَّانِيَةُ هِيَ هذِهِ: أَحْبِبْ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ! ولا وَصِيَّةَ أُخْرَى أَعْظَمُ مِنْ هَاتَينِ الوَصِيَّتَين».

فقالَ لَهُ الكَاتِب: «أَحْسَنْتَ يَا مُعَلِّم، بِحَقٍّ قُلْتَ: وَاحِدٌ هُوَ الله، لا إِلهَ آخَرَ سِوَاه.

وحُبُّ اللهِ مِنْ كُلِّ القَلْب، وكُلِّ العَقْل، وكُلِّ القُوَّة، وحُبُّ القَريبِ كَالنَّفْس، هُمَا أَفْضَلُ مِنْ كُلِّ الذَّبَائِحِ والمُحْرَقَات».

ورَأَى يَسُوعُ أَنَّ الكَاتِبَ أَجَابَ بَحِكْمَة، فقَالَ لَهُ: «لَسْتَ بَعِيدًا مِنْ مَلَكُوتِ الله». ومَا عَادَ أَحَدٌ يَجْرُؤُ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْ شَيء.


القدّيسة تيريزيا الكالكوتيّة (1910 - 1997)، مؤسِّسة الأخوات مرسلات المحبّة

شيء جميل لله

وصيّة المحبّة

"أحبِبْ الربّ إلهك من كلّ قلبك وكلّ روحك وكلّ نفسك". تلك كانت وصيّة الله العظيم، وهو لا يمكن أن يوصي بالمستحيل. فالمحبّة هي ثمرة كلّ الفصول وهي دائمًا في متناول اليد. يمكن لكلّ واحد أن يقطفها، بدون حدود. كما يستطيع الجميع بلوغ هذه المحبّة من خلال التأمّل وروح الصلاة والتضحية وعمق الحياة الداخليّة.


إن لم يكن هنالك من حدود، فذلك لأنّ الله محبّة (1يو 4: 8)، ولأنّ المحبّة هي الله. ما يربطنا بالله فعلاً إنّما هو علاقة محبّة. ثمّ إنّ محبّة الله لامتناهية. والمشاركة في محبّة الله هي أن نحبّ وأن نعطي مهما كان الثمن باهظًا. لذا، لا يتعلّق الأمر بما نفعل، بل بالحبّ الذي يدفعنا إلى القيام بذلك. لذا، فإنّ الأشخاص الذين لا يعرفون كيفيّة إعطاء المحبّة وكيفيّة تلقّيها، هم أفقر الفقراء، مهما كانت ثرواتهم طائلة.


#شربل سكران بألله 

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.