قال الشعبُ: «بِمَ أَتَقَدَّمُ إِلَى الرَّبِّ وَأَنْحَنِي لِلَهِ الْعَلِيِّ؟ أبِمُحْرَقَاتٍ أَتَقَدَّمُ إِلَيه وبِعُجُولٍ حَوْلِية؟
أيَرْضى الرَّبُّ بِأُلُوفِ الْكِبَاشِ ورِبَوَاتِ أَنْهَارِ الزَيْت؟ أأبذُلُ بِكْرِي عَنْ مَعْصِيَتِي وثَمَرَةَ بَطْنِي عَنْ خَطِيَّةِ نَفْسِي؟»
قَدْ بيَّن لَكَ أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا هُوَ صَالِحٌ وَمَاذَا يَطْلُبُ مِنْكَ الرَّبُّ، إِنّما هو أَنْ تُجرِيَ الحُكْمَ وَتُحِبَّ الرَّحْمَةَ وَتَسْيرَ بتَوَاضِعٍ مَعَ إِلَهِكَ.
صَوْتُ الرَّبِّ يُنَادِي الْمَدِينَةِ وَذو حِكْمَةٍ من يَهابُ ٱسْمَكَ.
يا إخوَتي: لا يَكُنْ عَلَيْكُم لأَحَدٍ دَيْنٌ إِلاَّ حُبُّ بَعْضِكُم لِبَعْض. فَمَنْ أَحَبَّ غَيْرَهُ أَتَمَّ الشَّرِيعَة؛
لأَنَّ الوَصَايَا: «لا تَزْنِ! لا تَقْتُلْ! لا تَسْرِقْ! لا تَشْتَهِ!»، وأَيَّ وَصِيَّةٍ أُخْرَى، تَخْتَصِرُهَا هذِهِ الكَلِمَة: «أَحْبِبْ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ!».
إِنَّ المَحَبَّةَ لا تَصْنَعُ بِالقَريبِ شَرًّا؛ إِذًا فَٱلمَحَبَّةُ هِيَ كَمَالُ الشَّرِيعَة.
وإِنَّكُم لَعَالِمُونَ في أَيِّ وَقْتٍ نَحْن: لَقَدْ حَانَتِ السَّاعَةُ لِتَسْتَيْقِظُوا مِنَ النَّوْم! لأَنَّ الخَلاَصَ أَقْرَبُ إِلَيْنَا اليَوْمَ مِمَّا كَانَ يَوْمَ آمَنَّا.
لَقَدْ تَنَاهَى اللَّيلُ وٱقْتَرَبَ النَّهَار. إِذًا فَلْنَطْرَحْ أَعْمَالَ الظُّلْمَة، ونَلْبَسْ أَسْلِحَةَ النُّور.
وَلْنَسْلُكْ سُلُوكًا لائِقًا كَمَا في وَضْحِ النَّهَار، لا في القُصُوفِ والسُّكْر، ولا في الفُجُورِ وَالفَحْشَاء، ولا في الخِصَامِ والحَسَد،
ولا تَهْتَمُّوا بِالجَسَدِ لِقَضَاءِ شَهَوَاتِهِ، بَلِ ٱلْبَسُوا الرَّبَّ يَسُوعَ المَسِيح!
#شربل سكران بالله