19 Oct
19Oct


كان القديس ارتيموس من انطاكية ومن الرجال العظام الذين قاموا بالاعمال المجيدة في المملكة الرومانية ايام قسطنطين الكبير الذي قلَّده رتبةً عالية في الجندية تسمَّى "أفُغُستي" وهو لقب كان يعطى لمن تقلَّد ولاية مصر. غير ان ارتيموس لم يكن ليحتفل بامور الدنيا وامجادها، بل كانت هذه كلها تصغر في عينيه، ازاء مجد الله وسعادة الابد.

ولما مات الملك قسطنطين وتولَّى اولاده الملكَ، اعتزل ارتيموس وظيفته وجاء فسكن انطاكية، ممارسأً الفضائل المسيحية، على اكمل وجه، يحثُّ المؤمنين على التمسك بأهداب الدين القويم ويشجعهم على الدفاغ عن الايمان بالمسيح في خوضهم غمرات الاضطهاد، ويساعد المساكين والفقراء وينصر الضعيف على القوي الظالم، سالكاً مسلك الانس والوداعة مع الجميع.

ولمَّا كان يوليانوس الجاحد، مضطهد المسيحيين ذاهباً بعسكره الى محاربة الفرس، ومرَّ بانطاكية ألقى القبض على ارتيموس الذي اصبح شيخاً وقوراً، وأمره بان يشترك في ذبائح الاوثان، فأبى وجسر على الملك، موبخاً اياه على تنكيله بالنصارى وعلى شراسته وضلاله. فاستشاط الملك غيظاً، وبدلاً من ان يوقِّر تلك الشيخوخة التي ابيضَّت في خدمة المملكة، أسلمه الى رعاع الجند فانقضوا عليه انقضاض الكواسر واخذوا يضربونه بالمجالد حتى سقط مغشياً عليه، فضُرب عنقه وتكلل رأسه بغار الشهادة سنة 363. يدعى بالسريانية المُسَلَّط وهو اللقب الذي قلده اياه الملك قسطنطين الكبير. صلاته معنا. آمين.



#شربل سكران بألله 

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.