22 Dec
22Dec


ان الكنيسة المقدسة تدعو جميع ابنائها الى الاستعداد لعيد الميلاد المجيد، لانه فجر اعيادها ومحطُّ امالها. فتستعدّ له بممارسة افعال التوبة والصيام والقطاعة ورفع الصلوات الى رب المراحم واله كل تعزية، ليُشفق على البشرية المتألمة، المضطربة لابتعادها عن الله، كما كانت ايام بني اسرائيل، اذ قام آشعيا النبي يهتف من اعماق روحه:" اقطري ايتها السماوات من فوق ولتُمطر الغيومُ الصدِّيق، لتنفتح الارض وليُثمر الخلاص ولينبت البرّ" (آشعيا 45: 8).

فعلى هذا الرجاء تقيم الكنيسة تساعية استعدادية للميلاد بما فيها من صلوات خشوعية وترانيم شجيَّة، تُثير في النفس روح الايمان والرجاء والمحبة وسائر الفضائل المسيحية.

ومع أمنا الكنيسة المقدسة، نرذل ونحرم جميع الارتقات التي حامت حول سر التجسد الالهي، ونعتقد بايمان راسخ، أنَّ الكلمة الأزلي الاقنوم الثاني من الثالوث الاقدس المولود من الآب ميلاداً ازلياً غير منفصل، الذي له وللآب جوهر واحد، هو هو ذاته انحدر من علوّ سمائه ومجده وتجسد في احشاء سيدتنا مريم العذراء، بقوة الروح القدس، وصار انساناً مثلنا ذا طبيعتين ومشيئتين كاملتين متحدتين باقنوم واحد: اقنوم الكلمة الالهي.

فعلينا ان نهّيئ نفوسنا ونزيِّن قلوبنا بازهار الفضائل ونطهِّر ضمائرنا بالاعتراف النقي، لكي يحلَّ فينا الكلمة المتجسد، كما حلَّ في حشا والدته العذراء الكلية القداسة. فنتقدم من مائدة الخلاص لنتناوله بالايمان ونشتاقه بالرجاء ونتحد به بالمحبة في هذه الدنيا، فنستحق ان ننعم معه بالمجد الابدي. آمين.



#شربل سكران بألله 

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.