16 Mar
16Mar

ولد أليكسيوس في روما. كان ابوه أوفيميانوس عضواً في مجلس الشيوخ، وأمّه اغلائيس نسيبة الملك. وكانا كثيرَي التعّبد لله، والتصدّق على الفقراء. فرزقهما الله ولداً أسمياه أليكسيوس. فربيّاه على حُبّ الفضيلة وتقوى الله. ولما شبّ، آثر العزلة وترك العالم ليكرّس ذاته لخدمة الله. فانسلّ خفيةً من دار أبيه، يوم زفافه، وسافر الى اللاذقيّة في سوريا، ومنها الى الرها. وهناك اندمج بين الفقراء يعيش مثلهم من صدقات المحسنين. ويواظب التردد الى الكنائس للصلاة والعبادة، مسروراً بما يلحقه من اهانة واحتقار.

فارسل والداه من يبحث عنه في كلّ مكان، فلم يجداه. ووصل رسلُهما الى الرها والتقوا بأليكسيوس واعطوه صدقة ولم يعرفوه، لأنّ هيئته كانت قد تغيّرت لما مارس من أفعال الاماتة والتنسّك. واستمرّ على هذه الحال في الرها نحو سبع عشرة سنة. حتّى اشتهرت قداسته، ولُقِبّ برجل الله. وكافأه الله بصنع العجائب.

ولمّا استهرت قداسته، خاف المجدَ العالمي وغادر الرها. وركب البحر في اللاذقية، فقاده الله الى مدينته روما، حيث عاش نَسياً منسيّا على بابا قصر والدَيه، دون أن يعرفوه، مدّة 17 سنة. ثمّ توفّي وبيده رقّ مكتوب فيه سيرة حياته، قرأها البابا أنوشنسيوس الاول، بحضور الملك هنوريوس. وأجرى الله على قبره عجائب كثيرة. صلاته معنا. آمين.

  

وفي هذا اليوم: تذكار القديس لعازر الذي اقامه السيد المسيح من القبر.

كان لعازر من بيت عنيا في ضواحي اورشليم. وكان رجلاً فاضلاً وغنياً صديقاً للسيد المسيح الذي كان يتردَّد الى بيته، وقد اقامه من القبر بعد ان مكث فيه اربعة ايام كما قال يوحنا الحبيب ( يو 11: 41-44).

وبعد صعود المخلص الى السماء، قبض اليهود على لعازر وعلى اختيه مرتا ومريم والقوهم في البحر، فقادتهم العناية الالهية الى مدينة مرسيليا في فرنسا حيث بشروا بالانجيل، وآمن على يدهم كثيرون. وبحسب تقليد قديم صار لعازار اسقفاً على مرسيليا. وبعد أن ساس كنيسته احسن سياسة قبض عليه الوثنيون، فاستحضره حاكم المدينة امامه وأمره بأن يضحّي الاصنام، فأبى مجاهراً بايمانه بالمسيح فأمر الوالي بتمزيق جسده باظفار من حديد ورشقوه بالنبال. فنال اكليل الشهادة في القرن الاول للميلاد نحو سنة 60. صلاته معنا. آمين.



#شربل سكران بألله 

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.