17 Mar
17Mar


ولد كيرللس في اورشليم سنة 315 وقد أتقن الآداب اليونانية، وقرأ كتب الفلاسفة الوثنيين. وعرف ما فيها من ضعف ونقص، اذ تعمّق في العلوم الدينية، ودرس الكتب المقدسة، وتآليف الآباء القديسين، واكنته معانيها.

فرسمه القديس مكسيموس اسقف اورشليم شماساً سنة 334، ثم كاهناً. ووكل اليه ارشاد الموعوظين من اليهود والوثنيين في كنيسة القيامة. فأقام على ذلك ستة عشر عاماً، يعلّم عقائد الديانة المسيحية ويلقي مواعظ الآحاد على المؤمنين. وكان الناس يتزاحمون حول منبره لسماع كلامه. وقد ترك لنا ثلاثاً وعشرين خطبة يشرح في بعضها قانون الايمان وفي غيرها الاسرار المقدسة. وفي السنة 351 رقد بالرب مكسيموس اسقف اورشليم، فأجمع الاساقفة والشعب على انتخاب كيرللس خلفاً له. فاتسع له مجال العمل فقام يرعى شعبه بنشاط متشدد. وكانت الهرطقة الاريوسية انتشرت انتشاراً هائلاً لانضمام ملوك القسطنطينية اليها. وكان القديس كيرللس اشد المكافحين لها. لذلك كان هدفاً لسهام الاريوسيين. فقاموا يسعون به لدى الملوك مناصريهم حتى نفي ثلاث مرات. وهو حامل صليبه بجميل الصبر والاستسلام لمشيئة الله، ولم يرجع الى كرسيه الا بعد موت الملك فالنس الاريوسي عام 370.

وقد حضر المجمع المسكوني الثاني المنعقّد في القسطنطينية سنة 381 ضد مكدونيوس الناكر الوهيّة الروح القدس. وكان كيرللس من أبرز الآباء الذين لمعوا في المجمع. وقد الَّف كتباً كثيرة جزيلة الفائدة، للكنيسة وللمؤمنين. ورقد بالرب سنة 386. صلاته معنا. آمين.

وفي هذا اليوم ايضاً: تذكار البار يوسف الرامي

هذا كان رجلاً غنياً من الرامة في اليهودية مستشاراً لمجمع اليهود في اورشليم. وقد آمن بالمسيح، ولم يوافق اليهود على قتله. وبعد صلب المسيح وموته جاء يوسف الى بيلاطس يسأله أن ينزل جسد المسيح عن الصليب، ويدفنه، فأذن له. فمضى مع نيقوديموس، وأمّ يسوع. فأنزاوه عن الصليب ودفنوه في قبر جديد كان ليوسف الرامي في بستانه. ووضع اليهود فوقه حجراً عظيماً. وبعد موت المخلّص كان يوسف الرامي يجتمع بالعذراء والرسل والتلاميذ، ويلازمهم حتى بعد صعود الرب الى السماء وحلول الروح القدس عليهم. ثم باع املاكه ووضع ثمنها بين ايدي الرسل وقام يبشر بالمسيح. فحنق اليهود عليه. وبحسب تقليد قديم، أنهم وضعوه مع لعازر واختيه مرتا ومريم، في سفينة دون شراع ومقذاف، فساقتهم عناية الله الى مرسيليا، فأقام يوسف مدّة في فرنسا. ومنها سار الى انكلترا. فبشر فها بالمسيح، كما يفيد تقليدها الآن. وهناك رقد بالرب في القرن الاول للميلاد. صلاته معنا. آمين.



#شربل سكران بألله 

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.