27 Jul
27Jul

الأحد العاشر من زمن العنصرة: يسوع وبعل زبول 

إنجيل القدّيس متّى 32-22:12

حِينَئِذٍ قَدَّمُوا إِلى يَسُوعَ مَمْسُوسًا أَعْمَى وأَخْرَس، فَشَفَاه، حَتَّى تَكَلَّمَ وأَبْصَر.

فَدَهِشَ الجُمُوعُ كُلُّهُم وقَالُوا: «لَعَلَّ هذَا هُوَ ٱبْنُ دَاوُد؟».

وسَمِعَ الفَرِّيسِيُّونَ فَقَالُوا: «إِنَّ هذَا الرَّجُلَ لا يُخْرِجُ الشَّيَاطِيْنَ إِلاَّ بِبَعْلَ زَبُول، رئِيسِ الشَّيَاطِين».

وعَلِمَ يَسُوعُ أَفْكَارَهُم فَقَالَ لَهُم: «كُلُّ مَمْلَكَةٍ تَنْقَسِمُ على نَفْسِها تَخْرَب، وكُلُّ مَدِينَةٍ أَو بَيْتٍ يَنْقَسِمُ على نَفْسِهِ لا يَثْبُت.

فَإِنْ كانَ الشَّيْطَانُ يُخْرِجُ الشَّيْطَان، يَكُونُ قَدِ ٱنْقَسَمَ عَلى نَفْسِهِ، فَكَيْفَ تَثْبُتُ مَمْلَكَتُهُ؟

وإِنْ كُنْتُ أَنَا بِبَعْلَ زَبُولَ أُخْرِجُ الشَّيَاطين، فَأَبْنَاؤُكُم بِمَنْ يُخْرِجُونَهُم؟ لِذلِكَ فَهُم أَنْفُسُهُم سَيَحْكُمُونَ عَلَيْكُم.

أَمَّا إِنْ كُنْتُ أَنَا بِرُوحِ اللهِ أُخْرِجُ الشَّيَاطين، فَقَدْ وَافَاكُم مَلَكُوتُ الله.

أَمْ كَيْفَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَ القَوِيِّ ويَنْهَبَ أَمْتِعَتَهُ، إِنْ لَمْ يَرْبُطِ القَوِيَّ أَوَّلاً، وحِينَئِذٍ يَنْهَبُ بَيْتَهُ؟

مَنْ لَيْسَ مَعِي فَهُوَ عَلَيَّ. ومَنْ لا يَجْمَعُ مَعِي فَهُوَ يُبَدِّد.

لِذلِكَ أَقُولُ لَكُم: كُلُّ خَطِيئَةٍ سَتُغْفَرُ لِلنَّاس، وكُلُّ تَجْدِيف، أَمَّا التَّجْدِيفُ عَلى الرُّوحِ فَلَنْ يُغْفَر.

مَنْ قَالَ كَلِمَةً عَلى ٱبْنِ الإِنْسَانِ سَيُغْفَرُ لَهُ. أَمَّا مَنْ قَالَ عَلى الرُّوحِ القُدُسِ فَلَنْ يُغْفَرَ لَهُ، لا في هذَا الدَّهْر، ولا في الآتِي.


القدّيس قِبريانُس (نحو 200 - 258)، أسقف قرطاجة وشهيد

عن وحدة الكنيسة

«كُلُّ مَملَكةٍ تَنقَسِمُ على نَفْسِها تَخْرَب، وكُلُّ مَدينةٍ أَو بَيتٍ يَنقَسِمُ على نَفْسِه لا يَثبُت» (مت 12: 25)

لا يستطيع أحدٌ أن يجعلَ من الله أبًا له إن لم يجعلْ من الكنيسة أمًّا له... وقد حذّرَنا الربّ من هذا الأمر حين قالَ: "مَن لم يَكُنْ مَعي كانَ علَيَّ، ومَن لم يَجمَعْ مَعي كانَ مُبَدِّداً"(لو 11: 23). فمَن يكسرُ سلام الرّب يسوع المسيح ووحدتَه، إنّما يعملُ ضدّ المسيح؛ ومَن يجمعُ خارج الكنيسة، إنّما يُبَدّدُ كنيسة الرّب يسوع المسيح.


قالَ الربّ: "أنا والآب واحدٌ" (يو10: 30). ومكتوب أيضًا عن الآب والابن والروح القدس: "الذين يَشهدونَ ثلاثة" (1يو5: 7). فمَن يصدّق بعد كلّ هذه الأقوال أنّه يُمكن لهذه الوحدة المُنبثقة من هذا التناغم الإلهيّ، والمرتبطة بهذا السرّ السماويّ أن تتجزّأ داخل الكنيسة... وبسبب صراعات مُتعمَّدة؟ فكلّ مَن لا يلتزمُ بهذه الوحدة، إنّما يتجاهلُ شريعة الله، والإيمان بالآب وبالابن؛ كما أّنه لا يحتفظُ لنفسه لا بالحياة ولا بالخلاص.


إنّ سرّ الوحدة هذا، أو هذا الرباط من التناغم الكامل، ظهرَ لنا في الإنجيل من خلال ثوب الرّب يسوع المسيح. هذا الثوب لا يمكن توزيعُه أو تمزيقُه، بل سيُقتَرع عليه (يو19: 24)، لمعرفة مَن سيَرتدي... هذا الثوب هو رمز الوحدة الآتية من العُلى.


#شربل سكران بألله 

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.