(بَعدَ عَودَة الاثنَين وَالسَّبعينَ تِلميذًا بِفَرَحٍ) ٱبْتَهَجَ يَسُوعُ بِالرُّوحِ القُدُس، فَقَال: «أَعْتَرِفُ لَكَ، يَا أَبَتِ، رَبَّ السَّمَاءِ وَالأَرْض، لأَنَّكَ أَخْفَيْتَ هذِهِ الأُمُورَ عَنِ الحُكَمَاءِ وَالفُهَمَاء، وَأَظْهَرْتَها لِلأَطْفَال. نَعَم، أَيُّهَا الآب، لأَنَّكَ هكذَا ٱرْتَضَيْت.
لَقَدْ سَلَّمَنِي أَبي كُلَّ شَيء، فَمَا مِنْ أَحَدٍ يَعْرِفُ مَنْ هُوَ ٱلٱبْنُ إِلاَّ ٱلآب، وَلا مَنْ هُوَ ٱلآبُ إِلاَّ ٱلٱبْن، وَمَنْ يُريدُ ٱلٱبْنُ أَنْ يُظْهِرَهُ لَهُ».
ثُمَّ ٱلتَفَتَ إِلى تَلامِيذِهِ، وقَالَ لَهُم عَلى ٱنْفِرَاد: «طُوبَى لِلْعُيونِ الَّتِي تَنْظُرُ مَا أَنْتُم تَنْظُرُون!
فَإِنِّي أَقُولُ لَكُم: إِنَّ أَنْبِياءَ وَمُلُوكًا كَثِيرِينَ أَرادُوا أَنْ يَرَوا مَا أَنْتُم تَنْظُرُون، فَلَمْ يَرَوا، وَأَنْ يَسْمَعُوا مَا تَسْمَعُون، فَلَمْ يَسْمَعُوا».
أحاديث مع راهبات المحبّة، الجزء التاسع: محاضرة بتاريخ 01/ 05/ 1648
لماذا، إذًا، لا نعتقد أنّ ما يُقال هو من الله، بما أنّه يُقال بواسطة صغار ولصغار؟ نعم، يا أخواتي، نستطيع القول إنّ الله يفرحُ جدًّا، بل إنّ فرحه الكبير هو أن يكشف ذاته للمتواضعين. هذه كلماتٌ جميلة للرّب يسوع المسيح، تُبيّن أنّه ليس في المتاحف ولا لدى الأمراء يَسعَد الله! لقد قالها في موضع من الكتاب المقدَّس: "أَحمَدُكَ يا أَبَتِ، رَبَّ ٱلسَّمَواتِ وَٱلأَرض، عَلى أَنَّكَ أَخفَيتَ هَذِهِ ٱلأَشياءَ عَلى ٱلحُكَماءِ وَٱلأَذكِياء، وَكَشفتَها لِلصِّغار". هو لا يهتمّ بالفخفخة والزخرفة الخارجيّة؛ لكنّه يفرح في نفسٍ متواضعة، في نفسٍ متعلّمة منه وحده، ولا يهمّها عِلم العالم.
#شربل سكران بالله