دَنَا بَعْضُ الفَرِّيسِيَّينَ وَقَالُوا لِيَسُوع: «أُخْرُجْ وٱمْضِ مِنْ هُنَا، لأَنَّ هِيرُودُسَ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَكَ!».
فَقَالَ لَهُم: «إِمْضُوا وَقُولُوا لِهذَا ٱلثَّعْلَب: هَا إنِّي أُخْرِجُ الشَّيَاطِين، وَأُتِمُّ الشِّفَاءَاتِ اليَومَ وَغَدًا، وفي اليَومِ الثَّالِثِ يَتِمُّ بِي كُلُّ شَيء!
وَلكِنْ لا بُدَّ أَنْ أُوَاصِلَ مَسِيرَتِي، اليَومَ وَغَدًا وَبَعْدَ غَد، لأَنَّهُ لا يَنْبَغي أَنْ يَهْلِكَ نَبِيٌّ في خَارِجِ أُورَشَلِيم!
أُورَشَلِيم، أُورَشَلِيم، يا قَاتِلَةَ الأَنْبِياء، ورَاجِمَةَ المُرْسَلِينَ إِلَيْها، كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ أَوْلادَكِ كَمَا تَجْمَعُ الدَّجَاجَةُ فِرَاخَهَا تَحْتَ جَنَاحَيْها، وَلَمْ تُرِيدُوا!
هُوَذَا بَيْتُكُم يُتْرَكُ لَكُم! وَأَقُولُ لَكُم: لَنْ تَرَوْنِي حَتَّى يَأْتِيَ وَقْتٌ تَقُولُونَ فِيه: مُبَارَكٌ الآتِي بِٱسْمِ الرَّبّ!».
دراسة حول المزمور 96[95]
إنّ صليب الرّب يسوع المسيح هو خلاص الجنس البشري: على هذا العمود بنى الله منزله. عندما أتكلّم عن الصليب، لا أعني بذلك الخشبة، إنّما الآلام. هذا الصليب موجود في كلّ من بريطانيا والهند والعالم بأسره... طوبى لكلّ مَن يحمل الصليب والقيامة في قلبه، كما مكان الميلاد ومكان صعود الرّب يسوع المسيح.طوبى للذي يكون قلبه كمغارة بيت لحم حيث يولد الرّب يسوع المسيح كلّ يوم. طوبى للذي يقوم الرّب يسوع في قلبه كلّ يوم، لأنّه كلّ يوم يتوب عن خطاياه، حتّى الصغيرة منها. طوبى للذي يرتفع كلّ يوم من جبل الزيتون إلى ملكوت السموات، حيث حبوب الزيتون دسمة وحيث يشعّ نور الرّب يسوع المسيح.يجب أن نهنّئ أنفسنا كوننا عشنا بطريقة لائقة في أورشليم، لا كوننا قمنا بزيارتها. إنّ المدينة التي يجب أن نبحث عنها ليست تلك التي قتلت الأنبياء وأراقت دم الرّب يسوع، بل تلك المدينة حيث "هُناكَ نَهرٌ فُروعُه تُفرِحُ" (مز45[44]: 5)، تلك المدينة القائمة على جبل والتي لا تَخفى (راجع مت 5: 12)، تلك المدينة التي أعلنها القدّيس بولس الرّسول أمًّا للقدّيسين وحيث كان يحلو له أن يعيش مع الأبرار (راجع غل 4: 26-27).
#شربل سكران بالله