عَادَ يَسُوعُ إِلى عِبْرِ الأُرْدُنّ، إِلى حَيْثُ كَانَ يُوحَنَّا يُعَمِّدْ مِنْ قَبْلُ، فَأَقَامَ هُنَاك.
وأَتَى إِلَيْهِ كَثِيرُونَ وكَانُوا يَقُولُون: «لَمْ يَصْنَعْ يُوحَنَّا أَيَّ آيَة، ولكِنْ، كُلُّ مَا قَالَهُ في هذَا الرَّجُلِ كَانَ حَقًّا».
فآمَنَ بِهِ هُنَاكَ كَثِيرُون.
الدراسة 48
خلال إقامة الرّب يسوع عند نهر الأردن، أخبرنا الإنجيلي يوحنّا أنّ خلقًا كثيرًا أقبل إليه. "فأَقبلَ إِلَيه خَلْقٌ كثيرٌ وقالوا: إِنَّ يوحَنَّا لم يَأتِ بِآية". هذا يعني أنّه لم يأتِ بآية علنيّة، أي إنّه لم يطرد الشياطين ولم يجعل العميان يبصرون ولم يُقِم الموتى.لاحظوا قوّة تحاليلهم: "قالوا: إنّ يوحَنّا لم يَأتِ بِآية"، غير أنّ الرّب يسوع، على عكسه، قام بآيات كثيرة. هذا ما يثبت تفوّقه ورفعته. لكن كون يوحنّا لم يأتِ بآية لا يعني أنّ شهادته خالية من أيّ سلطة. لذا، أضافوا قائلين: "كُلّ ما قالَه يوحنّا في هذا الرجلِ كانَ حَقًّا". إن لم يأتِ يوحنّا بآية، فإنّ كلّ ما قالَه في الرّب يسوع كانَ حَقًّا. لذا، إن كنّا لنؤمن بشهادة يوحنّا، فكم بالحري شهادة ذاك الذي جمع سلطان المعجزات إلى سلطان الشهادة. وهذا ما حصل بالتحديد: "فآمَنَ بِه هُنالِكَ خَلقٌ كَثير".
#شربل سكران بالله