26 Nov
26Nov


إنجيل القدّيس يوحنّا 51-43:1

في الغَدِ أَرَادَ يَسُوعُ أَنْ يَخْرُجَ إِلى الجَليل، فلَقِيَ فِيلِبُّس، فَقَالَ لَهُ: «إِتْبَعْني».
وكانَ فِيلِبُّسُ مِنْ بَيْتَ صَيْدا، مِنْ مَدينةِ أَنْدرَاوُسَ وبُطرُس.
ولَقِيَ فِيلِبُّسُ نَتَنَائِيل، فَقَالَ لَهُ: «إِنَّ الَّذي كَتَبَ عَنْهُ مُوسَى في التَّوْرَاة، وتَكَلَّمَ عَلَيْهِ الأَنْبِيَاء، قَدْ وَجَدْنَاه، وهُوَ يَسُوعُ بْنُ يُوسُفَ مِنَ النَّاصِرَة».
فَقَالَ لَهُ نَتَنَائِيل: «أَمِنَ النَّاصِرَةِ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ شَيءٌ صَالِح؟». قَالَ لَهُ فِيلبُّس: «تَعَالَ وٱنْظُرْ».
ورَأَى يَسُوعُ نَتَنَائِيلَ مُقْبِلاً إِلَيه، فَقَالَ فيه: «هَا هُوَ في الحَقِيقَةِ إِسْرَائِيلِيٌّ لا غِشَّ فِيه».
قالَ لَهُ نَتَنَائِيل: «مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُنِي؟». أَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهُ: «قَبْل أَنْ يَدْعُوَكَ فِيلِبُّس، وأَنْتَ تَحْتَ التِّينَة، رَأَيْتُكَ».
أَجَابَهُ نَتَنَائِيل: «رَابِّي، أَنْتَ هُوَ ٱبْنُ الله، أَنْتَ هوَ مَلِكُ إِسْرَائِيل!».
أَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهُ: «هَلْ تُؤْمِنُ لأَنِّي قُلْتُ لَكَ إِنِّي رأَيْتُكَ تَحْتَ التِّيْنَة؟ سَتَرَى أَعْظَمَ مِنْ هذَا!».
وقَالَ لَهُ: «أَلْحَقَّ ٱلْحَقَّ أَقْولُ لَكُم: سَتَرَوْنَ السَّمَاءَ مَفْتُوحَة، ومَلائِكَةَ اللهِ يَصْعَدُونَ ويَنْزِلُونَ عَلى ٱبْنِ الإِنْسَان».

غييوم دو سان تييري (نحو 1085 - 1148)، راهب بِندِكتي ثمّ سِستِرسياني

صلوات قلبيّة تأمليّة

«الحَقَّ أَقولُ لَكم: ستَرونَ السَّماءَ مُنفَتِحَة، وملائِكَةَ اللهِ صاعِدينَ نازِلينَ فَوقَ ابنِ الإِنْسان»

إن كان يكفي أن نرى اثنين أو ثلاثة مجتمعين باسمك هنا على الأرض لنراكَ بينهم (راجع مت 18: 20)... فماذا نقول عن ذاك المكان حيث جمعتَ جميع "أصْفياءَكَ الَّذينَ بالذَّبيحةِ قَطَعوا عَهْدك"، والَّذينَ أصبحوا مثل "السّمَوات الّتي تُخبِرُ بِعَدلِكَ" (راجع مز 50[49]: 5-6)؟لم يكن تلميذكَ الحبيب هو الوحيد الذي وجدَ الطريق المؤدّي إلى السّموات؛ كما لم يكن الوحيد الذي رأى "بابًا مَفْتوحًا في السَّماء" (راجع رؤ 4: 1). في الواقع، لقد أعلنتَ عن ذلك للجميع بفمكَ: "أنا الباب فمَن دَخَلَ مِنّي يَخلُص" (راجع يو 10: 9). إذًا، أنتَ هو الباب، وبحسب ما أضفتَ قائلاً، فإنّكَ تفتح لجميع الذين يريدون أن يدخلوا.لكن ما الفائدة إن رأينا "بابًا مفتوحًا في السماء"، نحن الموجودين على الأرض، إن كنّا عاجزين عن الصعود إلى هناك؟ لقد أعطانا القدّيس بولس الجواب: "فذاك الذي نَزَلَ هو نَفسُه الذي صَعِدَ إلى ما فَوقَ السمَواتِ كُلِّها" (راجع أف 4: 10). مَن هو؟ إنّه الحبّ الإلهي. في الواقع يا ربّ، إنّه الحبّ الّذي يصعدُ من قلوبنا باتجاهك قد صار ممكنًا لأنّ الحبّ قد نزلَ منكَ باتجاهنا أوّلاً؛ ومن خلال حبّنا لكَ، سنتمكّن من الصعود إليكَ. أنتَ الذي قلتَ: "أنا الباب"؛ باسمِكَ، أرجوكَ أن تنفتحَ أمامنا! حينها، سنرى بوضوح باب أيّ مسكن أنتَ، ومتى تفتح الباب ولمَن تفعل ذلك.


#شربل سكران بالله

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.