دَعَا يَسُوعُ تَلامِيْذَهُ الٱثْنَي عَشَر، فَأَعْطَاهُم سُلْطَانًا يَطْرُدُونَ بِهِ الأَرْوَاحَ النَّجِسَة، ويَشْفُونَ الشَّعْبَ مِنْ كُلِّ مَرَضٍ وكُلِّ عِلَّة.
وهذِهِ أَسْمَاءُ الرُّسُلِ ٱلٱثْنَيْ عَشَر: أَلأَوَّلُ سِمْعَانُ الَّذي يُدْعَى بُطْرُس، وأَنْدرَاوُسُ أَخُوه، ويَعْقُوبُ بنُ زَبَدَى، ويُوحَنَّا أَخُوه،
وفِيْلِبُّسُ وبَرْتُلْمَاوُس، وتُومَا ومَتَّى العَشَّار، ويَعْقُوبُ بنُ حَلْفَى وتَدَّاوُس،
وسِمْعَانُ الغَيُورُ ويَهُوذَا الإِسْخَرْيُوطِيُّ الَّذي أَسْلَمَ يَسُوع.
هؤُلاءِ الٱثْنَا عَشَرَ أَرْسَلَهُم يَسُوع، وقَدْ أَوْصَاهُم قَائِلاً: «لا تَسْلُكُوا طَرِيقًا إِلى الوَثَنِيِّين، ولا تَدْخُلُوا مَدِيْنَةً لِلسَّامِرِيِّين،
بَلِ ٱذْهَبُوا بِالحَرِيِّ إِلى الخِرَافِ الضَّالَّةِ مِنْ بَيْتِ إِسْرَائِيل.
العظة 35
جاء الرّب يسوع ليبحثَ عن الخروف الضالّ الوحيد (راجع مت 18: 12). من أجله، أُرسِلَ الراعي الصالح في الزمن، هو الذي وُعِدنا به منذ الأزل؛ من أجل هذا الخروف، وُلِدَ ووهبَ حياتَه. إنّ هذا الخروف وحيد، مأخوذ من اليهود ومن الأمم... مأخوذ من الأمم كلّها، وحيد في السرّ، متعدّد في الأشخاص، متعدّد بالجسد وفقًا للطبيعة، وحيد بالرُّوح وفقًا للنعمة؛ بالمختصر، خروف واحد وحشود كبيرة. لذا، فإنّ ذاك الذي جاءَ ليبحثَ عن الخروف الضالّ، أُرسِلَ "إلى الخِرافِ الضالّةِ من بَيتِ إسرائيل" (مت 15: 24). إذًا، ما يعتبرُه الراعي مُلكًا له، "لا يَختَطِفُه أحدٌ مِن يَديه" (يو 10: 28)، لأنّه لا يمكن إجبار القوّة، ولا خداع الحكمة ولا إلغاء المحبّة.لذا، تكلّمَ الرّب يسوع بكلّ ثقة قائلاً: "لمّا كُنتُ معَهم حَفِظتُهم بِاسمِكَ الذي وَهَبتَه لي وسَهِرتُ فلَم يَهلِكْ مِنهُم أحَدٌ" (يو 17: 12). كما أُرسِلَ كحقيقة للمُضطهَدين، كطريق للضالّين، كحياة للذين كانوا موتى، كحكمة للذين كانوا مخبولين، كعلاج للمرضى، كفدية للأسرى وكطعام للذين كانوا يموتون من الجوع. من خلالهم جميعًا، يمكن القول إنّه أُرسِلَ "إلى الخِرافِ الضالّةِ من بَيتِ إسرائيل"، كي لا تبقى ضالّة إلى الأبد.
#شربل سكران بالله