قالَ الربُّ يَسوع: «مَثَلُ مَلَكُوتِ اللهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ يُلْقِي في الأَرْضِ زَرْعًا،
ويَنَامُ ويَقُوم، لَيْلاً ونَهَارًا، والزَّرْعُ يَنْبُتُ ويَعْلُو، وهُوَ لا يَدْري؛
لأَنَّ الأَرْضَ مِنْ ذَاتِها تُعْطِي ثَمَرًا، فَتُنْبِتُ العُشْبَ أَوَّلاً، ثُمَّ السُّنْبُل، ثُمَّ القَمْحَ مِلءَ السُّنْبُل.
ومتَى نَضَجَ الثَّمَر، يُرسِلُ الزَّارِعُ في الحَالِ مِنْجَلَهُ لأَنَّ الحِصادَ قَدْ حَان».
العظة 30
شبَّهَ الربّ يسوع نفسه بحبّة الخردل: الذي هو إله المجد والجلال الأزليّ قد أصبح صغيرًا جدًا إذ أنه أراد أن يولد من عذراء بجسد طفلٍ صغير. لقد وُضِعَ في الأرض عندما وُضِعَ جسده في القبر. لكنه، بعد قيامته المجيدة من بين الأموات، قد كَبُر على الأرض حتى أصبحَ شجرة كبيرة في غصونها سكنت طيور السماء.هذه الشجرة ترمز إلى الكنيسة الّتي أقامها بالمجد موت الرّب يسوع المسيح. وأغصانها هم الرُّسل بالذات وهم كالأغصان التي بطبيعتها هي زينة الشجرة. هكذا فإنّ الرُّسل هُم زينة كنيسة المسيح من خلال روعة النعمة التي نالوها منه. إننا نَعلم أنّه على هذه الاغصان تسكن طيور السماء. فرمزيّاً، إن طيور السماء تدلّ علينا نحن الذين بدخولنا الى كنيسة المسيح نرتكز على تعاليم الرُّسل، كما الطيور على الأغصان.
#شربل سكران بالله