قالَ الربُّ يَسوع: «جِئْتُ أُلْقِي عَلَى الأَرْضِ نَارًا، وَكَمْ أَوَدُّ لَوْ تَكُونُ قَدِ ٱشْتَعَلَتْ!
وَلي مَعْمُودِيَّةٌ أَتَعَمَّدُ بِهَا، وَمَا أَشَدَّ تَضَايُقِي إِلى أَنْ تَتِمّ!
هَلْ تَظُنُّونَ أَنِّي جِئْتُ أُحِلُّ في الأَرْضِ سَلامًا؟ أقُولُ لَكُم: لا! بَلِ ٱنْقِسَامًا!
فَمُنْذُ الآنَ يَكُونُ خَمْسَةٌ في بَيْتٍ وَاحِد، فَيَنْقَسِمُون: ثَلاثةٌ عَلَى ٱثْنَيْن، وٱثْنَانِ عَلى ثَلاثَة!
يَنْقَسِمُ أَبٌ عَلَى ٱبْنِهِ وٱبْنٌ عَلَى أَبِيه، أُمٌّ عَلَى ٱبْنَتِهَا وٱبْنَةٌ عَلَى أُمِّهَا، حَمَاةٌ عَلَى كَنَّتِها وَكَنَّةٌ عَلَى حَمَاتِها!».
وَقَالَ أَيْضًا لِلْجُمُوع: «مَتَى رَأَيْتُم سَحَابَةً تَطْلُعُ مِنَ المَغْرِب، تَقُولُونَ في الحَال: أَلمَطَرُ آتٍ! فَيَكُونُ كَذلِكَ.
وَعِنْدَمَا تَهُبُّ رِيحُ الجَنُوب، تَقُولُون: سَيَكُونُ الطَّقْسُ حَارًّا! ويَكُونُ كَذلِكَ.
أَيُّهَا المُرَاؤُون، تَعْرِفُونَ أَنْ تُمَيِّزُوا وَجْهَ الأَرْضِ وَالسَّمَاء، أَمَّا هذا الزَّمَانُ فَكَيْفَ لا تُمَيِّزُونَهُ؟
وَلِمَاذا لا تَحْكُمُونَ بِالحَقِّ مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِكُم؟
حِينَ تَذْهَبُ مَعَ خَصْمِكَ إِلى الحَاكِم، إِجْتَهِدْ في الطَّرِيقِ أَنْ تُنْهِيَ أَمْرَكَ مَعَهُ، لِئَلاَّ يَجُرَّكَ إِلى القَاضِي، وَيُسَلِّمَكَ القَاضِي إِلى السَّجَّان، وَالسَّجَّانُ يَطْرَحُكَ في السِّجْن.
أَقُولُ لَكَ: لَنْ تَخْرُجَ مِنْ هُنَاك، حَتَّى تُؤَدِّيَ آخِرَ فَلْس».
شرح لإنجيل القدّيس متّى، 1: 34-37
أنْبَأ الرّب يسوع تلاميذه بما سيَعقب بشارته. فالعالم بأسره قد انقسم تجاه المسيحيّة، فقام البعض ضَد الآخرين. في كلّ منزل، كان يوجد مؤمنون وغير مؤمنين؛ أتت حرب مفيدة تنقض سِلمًا سيّئًا. نقرأ في سفر التكوين أنّ الله عمل كذلك تقريبًا ضِدّ البشر المتمرّدين الذين أتوا من الشرق ورفعوا على عجَل برجًا ليدخلوا أعالي السماء (راجع تك 11: 1- 9). لقد وضع الله الحرب بينهم. ما جعل داود يَرفَع الصلاة قائلاً: يا ربّ "شَتِّتِ الشُّعوبَ الَّتي تهْوى الحُروب"(مز68[67]: 31).إنّ النظام ضروري في كلّ عاطفة. أحبِب أباك، أحبِب أمّك، أحبِب أبناءك بعد الله. إذا كان لا مفرّ من أن نُوازن حبّ الأهل والأولاد مع حبّ الله في حال لم نستطع أن نحافظ عليهما معًا، حينها، سيكون عدم تفضيل الأقارب تقوى تجاه الله.
#شربل سكران بالله