26 Nov
26Nov


إنجيل القدّيس مرقس 25-19:11

لَمَّا حَلَّ المَسَاء، خَرَجَ يَسُوعُ وتَلامِيذُه مِنَ المَدِينَة.
وفي الصَّبَاح، بَيْنَمَا هُم عَابِرُون، رَأَوا التِّيْنَةَ يَابِسَةً مِنْ جُذُورِهَا.
فتَذَكَّرَ بُطْرُسُ وقَالَ لَهُ: «رَابِّي، أُنْظُرْ، إِنَّ التِّيْنَةَ الَّتي لَعَنْتَهَا قَدْ يَبِسَتْ!».
فأَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهُم: «آمِنُوا بِٱلله!
أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: مَنْ قَالَ لِهذا الجَبَل: إِنْقَلِعْ وَٱهْبِطْ في البَحْر، وهُوَ لا يَشُكُّ في قَلْبِهِ، بَلْ يُؤْمِنُ أَنَّ ما قَالَهُ سَيَكُون، يَكُونُ لهُ ذلِكَ.
لِهذَا أَقُولُ لَكُم: كُلُّ مَا تَسْأَلُونَهُ في الصَّلاة، آمِنُوا أَنَّكُم نِلْتُمُوهُ، فَيَكُونَ لَكُم.
وإِذَا قُمْتُم لِلصَّلاة، وكَانَ لَكُم عَلى أَحَدٍ شَيء، فَٱغْفِرُوا لَهُ لِكَي يَغْفِرَ لَكُم أَيْضًا أَبُوكُمُ الَّذي في السَّمَاواتِ زَلاَّتِكُم».

القدّيس هيرونيمُس (347 - 420)، كاهن ومترجم الكتاب المقدّس وملفان الكنيسة

عظات حول إنجيل القدّيس مرقس، العظة 8

«وَبَينَما هُم مارّونَ في ٱلصَّباح، رَأَوا ٱلتّينَةَ قَد يَبِسَت مِن أَصلِها»

" ورأى عن بُعدٍ تينَةً مُورِقَة، فقَصَدَها عَساهُ أَن يَجِدَ علَيها ثَمَراً. فلمَّا وَصَلَ إِلَيها، لم يَجِدْ علَيها غَيرَ الوَرَق، لأَنَّ الوَقتَ لم يَكُنْ وَقتَ التِّين" (مر 11: 20). في الرسالة إلى أهل روما، فسّر القدّيس بولس الرسول هذا المقطع: "فإِنِّي لا أُريدُ، أَيُّها الإِخوَة، أَن تَجهَلوا هذا السِّرّ... إِنَّ قَساوةَ القَلْبِ الَّتي أَصابَت قِسمًا مِن إسرائيلَ ستَبْقى إِلى أَن يَدخُلَ الوَثنِيُّونَ بِكامِلهم، وهكذا يَنالُ الخَلاصَ إِسرائيلُ بأَجمَعِه" (رو 11: 25-26). فلو وجد الربّ ثمرًا في التّينة، لما دخل الوَثنِيُّونَ بِكامِلهم. ولكن بما أنّ الوَثنِيُّونَ بِكامِلهم قد دخلوا، فإنّ إسرائيل في النهاية سيخلص... من جهة أخرى، نجد هذا المقطع في رؤيا يوحنّا: " خُتِمَ مِن سِبطِ يَهوذا اثْنا عَشَرَ أَلفًا ومِن سِبطِ رَأُوبينَ اثْنا عَشَرَ أَلفًا..." وكذا القول عن الأسباط الأُخر (رؤ 7: 5-8). ومجموعهم كان مئة وأربعة وأربعين ألفًا من المؤمنين...لو آمن إسرائيل، لما كان صُلِب ربّنا، ولو لم يُصلَب ربّنا لما خَلُص الوثنيّون. فإذًا، إنّ اليهود سيؤمنون، ولكن ذلك لن يتمّ إلاّ في نهاية العالم. بالنسبة إليهم، ما أتى بعد زمن الإيمان بالصليب... إنّ عدم إيمانهم هو سبب إيماننا، وإن سقوطهم فتح المجال لنهوضنا. لم يكن الوقت وقتهم، من أجلِ أن يكون وقتنا.

#شربل سكران بالله

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.