إنجيل القدّيس متّى 37-27:5
قالَ الربُّ يَسوع: «سَمِعْتُم أَنَّهُ قِيل: لا تَزْنِ.
أَمَّا أَنا فَأَقُولُ لَكُم: كُلُّ مَنْ يَنْظُرُ إِلى ٱمْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَها، فَقَدْ زَنى بِهَا في قَلْبِهِ.
إِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ اليُمْنَى سَبَبَ عَثْرَةٍ لَكَ، فَٱقْلَعْها وأَلْقِهَا عَنْكَ، فَخَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ، ولا يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ في جَهَنَّم.
وإِنْ كَانَتْ يَدُكَ اليُمْنَى سَبَبَ عَثْرةٍ لَكَ، فَٱقْطَعْها وأَلْقِهَا عَنْكَ، فَخَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ، ولا يَذْهَبَ جَسَدُكَ كُلُّهُ إِلى جَهَنَّم.
وقِيلَ أَيْضًا: مَنْ طَلَّقَ ٱمْرَأَتَهُ فَلْيُعْطِها كِتَابَ طَلاق.
أَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُم: كُلُّ مَنْ يُطَلِّقُ ٱمْرَأَتَهُ - إِلاَّ في حَالِ مُسَاكَنَةِ زِنى - يَجْعَلُها تَزْنِي. ومَنْ تَزَوَّجَ مُطَلَّقَةً يَزْني.
سَمِعْتُم أَيْضًا أَنَّهُ قِيْلَ لِلأَقْدَمِين: لا تَحْلِفْ بَاطِلاً، بَلْ أَوْفِ لِلرَّبِّ مَا حَلَفْتَ بِهِ.
أَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُم: لا تَحْلِفُوا أَبَدًا، لا بِالسَّمَاءِ لأَنَّها عَرْشُ الله،
ولا بِالأَرْضِ لأَنَّهَا مَوْطِئُ قَدَمَيْه، ولا بِأُورَشَلِيمَ لأَنَّهَا مَدِينَةُ المَلِكِ الأَعْظَم.
ولا تَحْلِفْ بِرَأْسِكَ، لأَنَّكَ لا تَقْدِرُ أَنْ تَجْعَلَ شَعْرَةً وَاحِدَةً مِنْهُ بَيْضَاءَ أَو سَوْدَاء.
فَلْيَكُنْ كَلامُكُم: نَعَم، نَعَم! لا، لا! ومَا يُزَادُ عَلى ذلِكَ فَهُوَ مِنَ الشِّرِّير.
دوروثاوس الغزّاوي (نحو 500 - ؟)، راهب في فلسطين
التعليمات
الشريعة الجديدة
كانت الشريعة تقول: "عينًا بعينٍ وسنًّا بسنٍّ" (خر 21: 24). لكن الربّ لم يطلب منّا فقط أن نتحمّلَ مَن يلطمُنا على الخدّ الأيمن بصبر، بل أن نعرضَ له الخدّ الآخر بتواضع (راجع مت 5: 38-39). فالهدف من الشريعة كانَ تعليمَنا ألاّ نفعلَ للآخرين ما لا نريدُه لأنفسنا. لذا، كانَت الشريعة تمنعُنا من ارتكاب الشرّ، خوفًا من الأذيّة التي قد تلحقُ بنا. أمّا المطلوب اليوم، وأكرِّره، فهو رفض الحقد، وحبّ اللذّة، والمجد الباطل، والأهواء الأخرى.
بتعبيرٍ آخر، فإنّ مشروع ربّنا يسوع المسيح يرتكزُ تحديدًا على تعليمنا كيف وصلنا إلى ارتكاب هذه الخطايا كلّها وكيف وصلنا إلى هذه الأيّام المظلمة. لذا، حرّرَنا أوّلاً بالعماد المقدّس من خلال مَنحِنا غفران الخطايا؛ ثم أعطانا القدرة على صنع الخير، إن أردنا ذلك، وعلى عدم الاندفاع نحو ارتكاب الشرّ رغمًا عنّا.
#شربل سكران بالله