26 Nov
26Nov


إنجيل القدّيس لوقا 12-8:12

قالَ الربُّ يَسوع: «كُلُّ مَنِ ٱعْتَرَفَ بِي أَمَامَ النَّاس، يَعْتَرِفُ بِهِ ٱبْنُ الإِنْسانِ أَمَامَ مَلائِكَةِ الله.

وَمَنْ أَنْكَرَني أَمَامَ النَّاس، يُنْكَرُ أَمَامَ مَلائِكَةِ الله.

وَكُلُّ مَنْ يَقُولُ كَلِمَةً عَلَى ٱبْنِ الإِنْسانِ يُغْفَرُ لَهُ، أَمَّا مَنْ جَدَّفَ عَلَى الرُّوحِ القُدُسِ فَلَنْ يُغْفَرَ لَهُ.

وَحِينَ يُقَدِّمُونَكم إِلى المَجَامِعِ وَالرِّئَاسَاتِ والسُّلُطَات، لا تَهْتَمُّوا كَيْفَ أَو بِمَاذَا تُدَافِعُونَ عَنْ أَنْفُسِكُم، أَوْ مَاذَا تَقُولُون.

فٱلرُّوحُ القُدُسُ يُعَلِّمُكُم في تِلْكَ السَّاعةِ مَا يَجِبُ أَنْ تَقُولُوه».



القدّيس رافاييل أرناييز بارون (1911 – 1938)، راهب ترابيست إسباني

كتابات روحيّة بتاريخ 04/03/1938

«كُلُّ مَنْ شَهِدَ لي أَمامَ النَّاسِ، يَشهَدُ له ابنُ الإِنسانِ أَمامَ مَلائِكَةِ الله»

أنا اليوم أكتب لكي تكون كلماتي، بِخَطِّها على الورقة البيضاء، تمجيدًا دائمًا لله المبارَك، مُبدِع حياتي ونفسي وقلبي. أودّ أن يصبح الكون كلّه، مع الكواكب وكلّ النجوم والمجرّات التي لا تحصى، مساحة شاسعة، مصقولة ولامعة، حيث يمكنني أن أكتب اسم الله. أودّ أن يكون صوتي أقوى من ألف رَعد، وأقوى من ضجيج البحر وأفظع من هدير البراكين، فقط لكي أقول: يا الله! أودّ أن يكون قلبي كبيرًا كالسماء، نقيًّا كقلب الملائكة، وديعًا كالحمامة (راجع مت 10: 16)، لكي أضع الله فيه! ولكن، بما أنّ كلّ هذه العظمة الّتي تحلم بها لا يمكنها أن تصبح واقعيّة، فاكتَفِ بالقليل وبذاتك أنت الّذي هولا شيء، أيّها الأخ روفائيل، لأنّ اللاشيء ذاته يجب أن يكفيك... 


لماذا نصمت؟ لماذا نخبئه؟ لماذا لا نصرخ للعالم كلّه ولا نعلن للأقطار الأربعة عجائب الله؟ لماذا لا نقول للناس ولجميع الّذين يريدون سماعه: أترون ما أنا؟ أترون ما كنتُ عليه؟ أتَرَوْنَ بؤسي مُتَسَكِّعًا في الوحل؟ إنّ هذا غير مُهِمّ؛ اندهشوا: فرغم هذا كلّه، أنا أملك الله. الله هو صديقي! لِتنهَرِ الأرض وليَجِفّ البحر من الذهول! إنّ الله يحبّني حبًّا، لو فَهِمَه العالم كلّه، لأصبحت كلّ الخلائق مجنونة ولَصَرَخَت من الدهشة. وهذا أيضًا قليل. إنّ الله يحبّني لدرجة أنّ الملائكة ذاتها لا تفهم شيئًا من هذا الحبّ! (راجع 1بط 1: 12).


إنّ رحمة الله كبيرة! أن يحبّني، أنا؛ أن يكون صديقي وأخي وأبي وسيّدي. أن يكون هو الله، وأن أكون ما أنا عليه!... كيف لا أصبح مجنونًا؛ كيف يمكننا أن نحيا ونتناول الطعام وننام ونتكلّم ونتواصل مع الجميع؟... كيف يمكن هذا، يا ربّ؟! أنا أعلم، فقد شرحتَ لي ذلك: إنّه بفضل أعجوبة نعمتك.

#شربل سكران بالله

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.