26 Nov
26Nov


إنجيل القدّيس يوحنّا 51-47:1

رَأَى يَسُوعُ نَتَنَائِيلَ مُقْبِلاً إِلَيه، فَقَالَ فيه: «هَا هُوَ في الحَقِيقَةِ إِسْرَائِيلِيٌّ لا غِشَّ فِيه».
قالَ لَهُ نَتَنَائِيل: «مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُنِي؟». أَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهُ: «قَبْل أَنْ يَدْعُوَكَ فِيلِبُّس، وأَنْتَ تَحْتَ التِّينَة، رَأَيْتُكَ».
أَجَابَهُ نَتَنَائِيل: «رَابِّي، أَنْتَ هُوَ ٱبْنُ الله، أَنْتَ هوَ مَلِكُ إِسْرَائِيل!».
أَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهُ: «هَلْ تُؤْمِنُ لأَنِّي قُلْتُ لَكَ إِنِّي رأَيْتُكَ تَحْتَ التِّيْنَة؟ سَتَرَى أَعْظَمَ مِنْ هذَا!».
وقَالَ لَهُ: «أَلْحَقَّ ٱلْحَقَّ أَقْولُ لَكُم: سَتَرَوْنَ السَّمَاءَ مَفْتُوحَة، ومَلائِكَةَ اللهِ يَصْعَدُونَ ويَنْزِلُونَ عَلى ٱبْنِ الإِنْسَان».

سِمْعَانُ ٱللَّاهُوتِيُّ ٱلْحَدِيثُ (حَوَالَي ٩٤٩ - ١٠٢٢)، رَاهِبٌ يُونَانِيٌّ وَقِدِّيسٌ فِي ٱلْكَنَائِسِ ٱلْأُرْثُوذُكْسِيَّة

ٱلنَّشِيدُ ٢

«إِنَّ مَلَائِكَتَهُمْ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ يُشَاهِدُونَ أَبَدًا وَجْهَ أَبِي ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَاوَات» (مت ١٨: ١٠)

أَشْكُرُكَ لِأَنَّكَ أَعْطَيْتَنِي ٱلْحَيَاةَ لِأَعْرِفَكَ وَأَعْبُدَكَ، يَا إِلٰهِي. لِأَنَّ "ٱلْحَيَاةَ ٱلْأَبَدِيَّةَ هِيَ أَنْ يَعْرِفُوكَ، أَنْتَ ٱلْإِلٰهَ ٱلْحَقَّ وَحْدَكَ" (يو ١٧: ٣)؛ أَنْتَ خَالِقُ كُلِّ شَيْء وَمَصْدَرَهُ، غَيْرُ مَوْلُودٍ وَلَا مَخْلُوق، بِلَا بَدْءٍ، وَحِيدٌ، وَٱبْنُكَ ٱلْمَوْلُودُ مِنْكَ، وَٱلرُّوحُ ٱلْقُدُّوسُ كُلِّيُّ ٱلْقَدَاسَة، ٱلْمُنْبَثِقُ مِنْكَ، ٱلثَّالُوثُ ٱلْوَاحِدُ ٱلْمُسْتَحِقُّ كُلَّ تَسْبِيح...فَمَا هُوَ ٱلْمَجْدُ أَوِ ٱلنُّورُ ٱلْخَالِد، وَمَا هُوَ ٱلْفَرَحُ وَبَهَاءُ ٱلْحَيَاةِ غَيْرِ ٱلْمَادِّيَّة، عِنْدَ ٱلْمَلَائِكَةِ وَرُؤَسَاءِ ٱلْمَلَائِكَة، وَٱلسِّيَادَات، وَٱلشَّارُوبِيم، وَٱلسَّارَافِيم، وَسَائِرِ ٱلْقُوَّاتِ ٱلسَّمَاوِيَّة، إِنْ لَمْ يَكُنْ نُورُ ٱلثَّالُوثِ ٱلْأَقْدَسِ ٱلْوَاحِد؟...سَمِّ لِي كَائِنًا جَسَدِيًّا أَوْ غَيْرَ جَسَدِيّ، فَتَجِدْ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلَّذِي صَنَعَ كُلَّ شَيْء. وَإِذَا حَدَّثُوكَ عَنْ أَيِّ كَائِنٍ كَانَ، ٱلَّذِينَ فِي ٱلسَّمَاءِ، أَوِ ٱلَّذِينَ فِي ٱلْأَرْضِ، أَوِ ٱلَّذِينَ فِي ٱلْأَعْمَاق، فَلَهُمْ جَمِيعًا لَا وُجُودَ لِشَيْءٍ سِوَىٰ حَيَاةٍ وَاحِدَة، وَمَجْدٍ وَاحِد، وَرَغْبَةٍ وَمَلَكُوت، وَغِنًى وَاحِد، وَفَرَح، وَإِكْلِيل، وَنَصْر، وَسَلَام، أَوْ أَيِّ بَهَاءٍ آخَر: مَعْرِفَةِ ٱلْمَبْدَإِ وَٱلْعِلَّةِ ٱلَّتِي مِنْهَا كُلُّ شَيْء، وَمِنْهَا أَخَذَ كُلُّ شَيْءٍ وُجُودَهُ. هُنَاكَ ٱلَّذِي يُثَبِّتُ مَا فَوْقَ وَمَا تَحْت، وَهُنَاكَ ٱلَّذِي يُنَظِّمُ جَمِيعَ ٱلْكَائِنَاتِ ٱلرُّوحِيَّة، وَهُنَاكَ ٱلَّذِي يَمْلِكُ عَلَى جَمِيعِ ٱلْكَائِنَاتِ ٱلْمَرْئِيَّة...لَقَدْ نَمَوْا فِي ٱلْمَعْرِفَةِ، وَٱزْدَادُوا فِي ٱلْمَخَافَةِ عِنْدَ رُؤْيَةِ سُقُوطِ إِبْلِيسَ وَأَصْحَابِهِ ٱلَّذِينَ ٱجْتَذَبَهُمُ ٱلْكِبْرِيَاء. أَمَّا ٱلَّذِينَ سَقَطُوا فَقَدْ نَسُوا كُلَّ ذٰلِكَ، وَصَارُوا عَبِيدًا لِكِبْرِيَائِهِم، فِي حِينِ أَنَّ ٱلَّذِينَ حَفِظُوا ٱلْمَعْرِفَةَ، وَٱرْتَفَعُوا بِٱلْمَخَافَةِ وَٱلْمَحَبَّة، تَمَسَّكُوا بِإِلٰهِهِم. فَٱعْتِرَافُهُمْ بِسِيَادَتِهِ زَادَ أَيْضًا مِنْ مَحَبَّتِهِم لَهُ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ بِشَكْلٍ أَوْضَحَ وَأَجْلَىٰ تَأَلُّقَ ٱلثَّالُوثِ ٱلْمُبْهِر.

#شربل سكران بالله

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.