26 Nov
26Nov


إنجيل القدّيس يوحنّا 18-11:20

كانَت مَرْيَمُ المَجْدَلِيِّةُ وَاقِفَةً في خَارِجِ القَبْرِ تَبْكِي. وفِيمَا هِيَ تَبْكِي، ٱنْحَنَتْ إِلى القَبْر،
فَشَاهَدَتْ مَلاكَيْنِ في ثِيَابٍ بَيْضَاءَ جَالِسَينِ حَيْثُ كَانَ قَدْ وُضِعَ جَسَدُ يَسُوع، أَحَدَهُمَا عِنْدَ الرَّأْس، والآخَرَ عِنْدَ القَدَمَين.
فَقَالَ لَهَا المَلاكَان: «يَا ٱمْرَأَة، لِمَاذَا تَبْكِين؟». قَالَتْ لَهُمَا: «أَخَذُوا رَبِّي، ولا أَعْلَمُ أَيْنَ وَضَعُوه!».
قَالَتْ هذَا وٱلتَفَتَتْ إِلى الوَرَاء، فَشَاهَدَتْ يَسُوعَ واقِفًا ومَا عَلِمَتْ أَنَّهُ يَسُوع.
قَالَ لَهَا يَسُوع: «يَا ٱمْرَأَة، لِمَاذَا تَبْكِين، مَنْ تَطْلُبِين؟». وظَنَّتْ أَنَّهُ البُسْتَانِيّ. فَقَالَتْ لَهُ: «يَا سَيِّد، إِنْ كُنْتَ أَنْتَ قَدْ أَخَذْتَهُ، فَقُلْ لي أَيْنَ وَضَعْتَهُ، وأَنَا آخُذُهُ».
قَالَ لَهَا يَسُوع: «مَرْيَم!». فَٱلتَفَتَتْ وقَالَتْ لَهُ بِٱلعِبْرِيَّة: «رَابُّونِي!»، أَي «يَا مُعَلِّم!».
قَالَ لَهَا يَسُوع: «لا تُمْسِكِي بِي لأَنِّي لَمْ أَصْعَدْ بَعْدُ إِلى الآب، بَلِ ٱذْهَبِي إِلى إِخْوَتِي وقُولِي لَهُم: «إِنِّي صَاعِدٌ إِلى أَبِي وأَبِيكُم، إِلهِي وإِلهِكُم».
فَجَاءَتْ مَرْيَمُ المَجْدَلِيَّةُ تُبَشِّرُ التَّلامِيذ: «لَقَدْ رَأَيْتُ الرَّبّ!»، وأَخْبَرَتْهُم بِمَا قَالَ لَهَا.

ٱلْقِدِّيسُ يُوحَنَّا هِنْرِي نِيُومَن (١٨٠١ – ١٨٩٠)، كَاهِنٌ وَمُؤَسِّسُ جَمَاعَةٍ دِينِيَّةٍ وَلَاهُوتِيّ

مُحَاضَرَاتٌ عَنِ ٱلتَّبْرِيرِ، ٱلرَّقْمُ ٩

«فَجَاءَتْ مَرْيَمُ ٱلْمِجْدَلِيَّةُ وَأَخْبَرَتِ ٱلتَّلَامِيذَ بِأَنَّهَا قَدْ رَأَتِ ٱلرَّبَّ، وَبِأَنَّهُ قَالَ لَهَا ذٰلِكَ ٱلْكَلَام»

قَالَ ٱلرَّبُّ يَسُوعُ: "لَا تُـمْسِكِينِي، إِنِّي لَمْ أَصْعَدْ بَعْدُ إِلَىٰ أَبِي". لِمَاذَا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَلْمِسَ ٱلرَّبَّ قَبْلَ صُعُودِهِ، وَكَيْفَ نَسْتَطِيعُ لَمْسَهُ مِنْ بَعْدِهِ؟... "لَا تُـمْسِكِينِي، لِأَنِّي، لِأَجْلِ خَيْرِكُمُ ٱلْأَعْظَمِ، أُسْرِعُ مِنَ ٱلْأَرْضِ إِلَىٰ ٱلسَّمَاءِ، مِنَ ٱلْجَسَدِ وَٱلدَّمِ إِلَىٰ ٱلْمَجْدِ، مِنْ جَسَدٍ بَشَرِيّ إِلَىٰ جَسَدٍ رُوحِيّ (رَاجِعْ ١كور ١٥: ٤٤)... إِنَّ ٱلصُّعُودَ مِنَ ٱلْعَالَمِ ٱلدُّنْيَوِيّ، بِٱلْجَسَدِ وَٱلرُّوحِ، إِلَىٰ أَبِي، هُوَ ٱلنُّزُولُ بِٱلرُّوحِ مِنْ أَبِي إِلَيْكُمْ. عِنْدَئِذٍ سَأَكُونُ حَاضِرًا مَعَكُمْ، وَلَوْ غَيْرَ مَرْئِيّ: حَاضِرًا فِي ٱلْحَقِيقَةِ أَكْثَرَ مِنَ ٱلْيَوْمِ. حِينَئِذٍ، تَسْتَطِيعِينَ أَنْ تَلْمِسِينِي وَتُدْرِكِينِي – لَا بِعِنَاقٍ مَرْئِيّ، بَلْ حَقِيقِيّ أَكْثَر، بِٱلْإِيمَانِ وَٱلْعِبَادَةِ..."لَقَدْ رَأَيْتِنِي، يَا مَرْيَمُ، وَلٰكِنْ لَمْ تَسْتَطِيعِي أَنْ تُـمْسِكِينِي. لَقَدِ ٱقْتَرَبْتِ مِنِّي، وَلٰكِنْ فَقَطْ لِأَجْلِ تَقْبِيلِ قَدَمَيَّ وَلَمْسِ يَدَيَّ. لَقَدْ قُلْتِ: آهٍ، لَوْ كُنْتُ أَعْرِفُ كَيْفَ أَبْلُغُ إِلَيْهِ، وَأُدْرِكُ مَسْكِنَهُ! لَوْ كُنْتُ أَسْتَطِيعُ أَنْ أُـمْسِكَهُ وَلَا أَتْرُكَهُ أَبَدًا!" (رَاجِعْ أي ٢٣: ٣؛ رَاجِعْ نَش ٥: ٦). لَقَدْ تَحَقَّقَتْ رَغْبَتُكِ: عِنْدَمَا أَصْعَدُ إِلَىٰ ٱلسَّمَاءِ، لَنْ تَرَيْنِي شَيْئًا مِنْ بَعْدُ، وَلٰكِنْ سَيَكُونُ لَكِ كُلُّ شَيْءٍ". سَتَسْتَطِيعِينَ ٱلْجُلُوسَ فِي ظِلِّي ٱلْمَرْغُوبِ، وَسَيَكُونُ ثَمَرِي حُلْوًا فِي حَلْقِكِ" (رَاجِعْ نَشِ ٢: ٣). سَأَكُونُ بِكُلِّيَّتِي وَبِكَامِلِي لَكِ. سَأَكُونُ بِقُرْبِكِ، فِيكِ؛ آتِي فِي قَلْبِكِ، مُخَلِّصًا كَامِلًا، مَسِيحًا كَامِلًا، فِي كُلِّيَّتِي، إِلٰهًا وَإِنْسَانًا، بِقُدْرَةِ جَسَدِي وَدَمِي ٱلْخَارِقَةِ".


#شربل سكران بالله

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.