قَالَ يَسُوعُ لِتَلاميذِهِ: «هذَا هُوَ كَلامِي الَّذي كَلَّمْتُكُم بِهِ، وَأَنا بَعْدُ مَعَكُم. كانَ يَنْبَغِي أَنْ يَتِمَّ كُلُّ مَا كُتِبَ عَنِّي في تَوْرَاةِ مُوسَى، وَالأَنْبِيَاءِ وَالمَزَامِير».
حِينَئِذٍ فَتَحَ أَذْهَانَهُم لِيَفْهَمُوا الكُتُب.
ثُمَّ قالَ لَهُم: «هكذَا مَكْتُوبٌ أَنَّ المَسِيحَ يَتَأَلَّم، وَيَقُومُ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ في اليَوْمِ الثَّالِث.
وبِٱسْمِهِ يُكْرَزُ بِالتَّوْبَةِ لِمَغْفِرةِ الخَطَايَا، في جَمِيعِ الأُمَم، إِبْتِدَاءً مِنْ أُورَشَلِيم.
وأَنْتُم شُهُودٌ عَلى ذلِكَ.
وهَاءَنَذَا أُرْسِلُ إِلَيْكُم مَا وَعَدَ بِهِ أَبِي. فٱمْكُثُوا أَنْتُم في المَدِينَةِ إِلى أَنْ تُلْبَسُوا قُوَّةً مِنَ العُلَى».
OR 20/09/59
إِنَّ ٱلْمُشْكِلَةَ ٱلِٱقْتِصَادِيَّةَ هِيَ ٱلْمَجْهُولُ ٱلرَّهِيبُ فِي عَصْرِنَا ٱلْمُضْطَرِبِ. إِنَّ مُشْكِلَةَ ٱلْخُبْزِ ٱلْيَوْمِيِّ وَٱلرَّفَاهِيَّةِ هِيَ رَيْبٌ مُؤْلِمٌ يَجْتَاحُنَا فِي خِضَمِّ ٱلْحُشُودِ ٱلثَّائِرَةِ وَغَيْرِ ٱلرَّاضِيَةِ، وَلِلْأَسَفِ، فِي بَعْضِ ٱلْأَحْيَانِ، ٱلْجَائِعَةِ. وَاجِبُنَا أَنْ نُوَحِّدَ جُهُودَنَا وَنَقُومَ بِٱلتَّضْحِيَاتِ ٱللَّازِمَةِ وَفْقًا لِلْعَقِيدَةِ ٱلْكَاثُولِيكِيَّةِ ٱلنَّابِعَةِ مِنَ ٱلْإِنْجِيلِ، وَلِتَعْلِيمَاتِ ٱلْكَنِيسَةِ ٱلْوَاضِحَةِ وَٱلْعَلَنِيَّةِ، لِلْمُسَاهَمَةِ فِي ٱلْبَحْثِ عَنْ حَلٍّ مُنْصِفٍ لِلْجَمِيعِ. وَلَكِنْ لَا جَدْوَىٰ مِنْ أَنْ نَجْتَهِدَ فِي مِلْءِ ٱلْبُطُونِ مِنَ ٱلْخُبْزِ وَمِنْ تَلْبِيَةِ ٱلرَّغَبَاتِ ٱلْأُخْرَىٰ ٱلْجَامِحَةِ فِي بَعْضِ ٱلْأَحْيَانِ، إِذَا لَمْ نَتَوَصَّلْ إِلَىٰ تَغْذِيَةِ ٱلنُّفُوسِ مِنْ خُبْزِ ٱلْحَيَاةِ ٱلْحَقِيقِيِّ وَٱلْجَوْهَرِيِّ وَٱلْإِلٰهِيِّ؛ وَإِلَىٰ إِطْعَامِهَا مِنَ ٱلرَّبِّ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ ٱلَّذِي تَجُوعُ إِلَيْهِ، وَٱلَّذِي بِفَضْلِهِ فَقَطْ يُمْكِنُنَا مُوَاصَلَةُ ٱلْمَسِيرِ "إِلَىٰ جَبَلِ ٱللَّهِ حُورِيبَ" (١مُل ١٩: ٨).لَا جَدْوَىٰ مِنْ أَنْ نَطْلُبَ مِنَ ٱلِٱقْتِصَادِيِّينَ وَٱلْمُشَرِّعِينَ أَشْكَالًا جَدِيدَةً مِنَ ٱلْحَيَاةِ ٱلِٱجْتِمَاعِيَّةِ إِذَا مَا حَذَفْنَا مِنْ أَعْيُنِ ٱلنَّاسِ تِلْكَ ٱلِٱبْتِسَامَةَ ٱلْحُلْوَةَ وَٱلْحَنُونَةَ لِمَرْيَمَ ٱلَّتِي تَفْتَحُ ذِرَاعَيْهَا لِٱسْتِقْبَالِ جَمِيعِ أَبْنَائِهَا. عَلَىٰ صَدْرِهَا، يَسْقُطُ ٱلْكِبْرِيَاءُ، وَتَهْدَأُ ٱلْقُلُوبُ فِي ٱلشِّعْرِ ٱلْمُقَدَّسِ لِلسَّلَامِ ٱلْمَسِيحِيِّ وَلِلْحُبِّ. لِنُوَحِّدْ جُهُودَنَا بِحَيْثُ لَا نَفْصِلَ أَبَدًا عَنْ قَلْبِ ٱلْإِنْسَانِ مَا وَحَّدَهُ ٱللَّهُ بِشَكْلٍ رَائِعٍ، فِي ٱلْعَقِيدَةِ ٱلْكَاثُولِيكِيَّةِ وَفِي تَارِيخِ ٱلْبَشَرِيَّةِ: ٱلْقُرْبَانَ ٱلْمُقَدَّسَ وَٱلْعَذْرَاءَ مَرْيَمَ.
#شربل سكران بالله