قالَ الربُّ يَسوعُ لِتَلاميذِه: «أَلسَّلامَ أَسْتَودِعُكُم، سَلامِي أُعْطِيكُم. لا كَمَا يُعْطِيهِ العَالَمُ أَنَا أُعْطِيكُم. لا يَضْطَرِبْ قَلْبُكُم ولا يَخَفْ!
سَمِعْتُم أَنِّي قُلْتُ لَكُم: أَنَا ذَاهِبٌ ثُمَّ آتِي إِلَيْكُم. إِنْ تُحِبُّونِي تَفْرَحُوا بِأَنِّي ذَاهِبٌ إِلى الآب، لأَنَّ الآبَ أَعْظَمُ مِنِّي.
قُلْتُ لَكُم هذَا الآنَ قَبْلَ حُدُوثِهِ، حَتَّى إِذَا حَدَثَ تُؤْمِنُون.
لَنْ أُحَدِّثَكُم بَعْدُ بِأُمُورٍ كَثيرَة، لأَنَّ سُلْطَانَ هذَا العَالَمِ يَأْتِي، ولا سُلْطَةَ لَهُ عَلَيَّ،
ولكِنْ، يَجِبُ أَنْ يَعْرِفَ العَالَمُ أَنِّي أُحِبُّ الآب، وكَمَا أَوْصَانِي الآبُ هكَذَا أَفْعَل. قُومُوا نَذْهَبْ مِنْ هُنَا.
التعليم 11: 1-4
كتبَ موسى في الشريعة: "قال الله: لِنَصنَعِ الإنسانَ على صورَتِنا كَمِثالِنا" (تك 1: 26)... لذا، علينا أن نعكسَ لإلهنا، لأبينا، صورةَ قداسته... دعونا لا نرسمُ صورةً غريبةً... ولئلاّ تظهرَ علينا صورة الكبرياء، فَلنسمحْ للرّب يسوع المسيح بأن يرسمَ فينا صورتَه. وقد رسمَها عندما قال: "السَّلامَ أَستَودِعُكُم وسَلامي أُعْطيكم".لكن ما الفائدة إن علمنا بأنّ هذا السلام جيّد، إذا لم نسهرْ عليه؟ ما هو جيّد جدًّا يكون عادةً هشًّا جدًّا؛ لذا، تحتاج الأحجار الكريمة إلى عناية كبيرة وإلى حراسة مُتيقِّظة. إنّ السلامَ يكون هشًّا عندما يمكن خسارته بكلمةٍ بسيطةٍ أو بجرحٍ صغيرٍ قد يُلحِقُه الإنسان بشقيقه. غير أنّه ما من شيء يروق الإنسان أكثر من التفوّه بكلام غير مُجدٍ والاهتمام بما لا يعنيه، والإدلاء بالخطابات الفارغة وانتقاد الغائبين. وبالتالي، فَليَصمتْ كلُّ مَن لا يستطيع أن يقول: "آتاني السَّيِّدُ الرَّبُّ لِسانَ تِلْميذٍ يَبعَثُ كَلِمَةً لأعرِفَ أَن أَسنُدَ المُعْيي" (إش50: 4)، أو إذا تكلّمَ، فَليقُلْ كلمة سلام... "لا يَكونَنَّ علَيكم لأَحَدٍ دَيْنٌ إلاَّ حُبُّ بَعضِكُم لِبَعْض، فمَن أَحَبَّ غَيرَه أَتَمَّ الشَّريعة" (رو 13: 8). فليتكرّم ويُلهِمْنا بذلك ربُّنا ومخلِّصُنا يسوع المسيح، ربّ السلام وإله الحبّ.
#شربل سكران بالله