في تِلْكَ الأَيَّام، خَرَجَ يَسُوعُ إِلى الجَبَلِ لِيُصَلِّي، وَأَمْضَى اللَّيْلَ في الصَّلاةِ إِلى الله.
ولَمَّا كانَ النَّهَار، دَعَا تَلامِيذَهُ وٱخْتَارَ مِنهُمُ ٱثْنَي عَشَرَ وَسَمَّاهُم رُسُلاً، وَهُم:
سِمْعانُ الَّذي سَمَّاهُ أَيضًا بُطرُس، وأَنْدرَاوُس أَخُوه، ويَعْقُوب، وَيُوحَنَّا، وَفِيلِبُّس، وبَرْتُلْمَاوُس،
ومَتَّى، وَتُومَا، وَيَعْقُوبُ بنُ حَلْفَى، وَسِمْعَانُ المُلَقَّبُ بِالغَيُور،
ويَهُوذَا بنُ يَعْقُوب، ويَهُوذَا الإسْخَريُوطِيُّ الَّذي صَارَ خَائِنًا.
وَنَزلَ يَسُوعُ مَعَ رُسُلِهِ، ووَقَفَ في مَكانٍ سَهْل، وكانَ هُناكَ جَمْعٌ كَثيرٌ مِن تَلامِيذِهِ، وَجُمْهُورٌ غَفيرٌ مِنَ الشَّعْب، مِن كُلِّ اليَهُودِيَّة، وأُورَشَليم، وَسَاحِلِ صُورَ وصَيْدا،
جَاؤُوا لِيَسْمَعُوه، ويُشْفَوا مِن أَمْراضِهِم. والمُعَذَّبُونَ بِالأَرْوَاحِ النَّجِسَةِ كَانُوا هُم أَيضًا يُبرَأُون.
وكانَ الجَمْعُ كُلُّهُ يَطْلُبُ أَنْ يَلْمُسَهُ، لأَنَّ قُوَّةً كَانَتْ تَخْرُجُ مِنهُ وَتَشْفِي الجَمِيع.
العظة 42، الثّانية بمناسبة عيد القديس برتلماوس الرسول
إنّ الرسل هم لآلئ قيّمة إذ يخبرنا القدّيس يوحنّا بأنّه تأمّل بها في سفر الرّؤيا وأن أبواب أورشليم السّماويّة مكوّنة من تلك اللآلئ (رؤ ٢١: ٢١) ... وبالفعل، عندما يشعّ الرسل نورًا إلهيًّا بفعل آياتٍ أم أعاجيب تحدث من خلالهم، فهم يفتحون أبواب المجد في أورشليم للشعب الذي اهتدى إلى المسيحيّة. وكلّ من يخلص بفضلهم، يدخل إلى الحياة كمسافر يعبرُ بابًا ما... وعنهم قال النّبي إشعيا: "مَنْ هؤُلاَءِ الطَّائِرُونَ كَسَحَابٍ وَكَالْحَمَامِ إِلَى بُيُوتِها؟" (إش ٦٠: ٨). هؤلاء الرسل كالسَّحاب، يسقون أرض قلوبنا بتعاليمهم فتصبحَ قلوبنا خصبة تحملُ براعم أعمال صالحة.واليوم عيد برتلماوس وهذا الاسم في الآرامية يعني: ابن حامل الماء. إنّه ابن الله الذي يحمل الرسل على التأمّل في الحقيقة فيستطيعون أن ينشروا كلمة الله التي تنزل كالمطر على قلوبنا. هكذا ينهل الرّسل المياه من النّبع ليعطونا فنشرب بدورنا.
#شربل سكران بالله