قالَ الرَبُّ يَسوعُ: «لِتَكُنْ أَوْسَاطُكُم مَشْدُودَة، وَسُرْجُكُم مُوقَدَة.
وَكُونُوا مِثْلَ أُنَاسٍ يَنْتَظِرُونَ سَيِّدَهُم مَتَى يَعُودُ مِنَ العُرْس، حَتَّى إِذَا جَاءَ وَقَرَع، فَتَحُوا لَهُ حَالاً.
طُوبَى لأُولئِكَ العَبِيدِ الَّذينَ، مَتَى جَاءَ سَيِّدُهُم، يَجِدُهُم مُتَيَقِّظِين. أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّهُ يَشُدُّ وَسْطَهُ، وَيُجْلِسُهُم لِلطَّعَام، وَيَدُورُ يَخْدُمُهُم.
وَإِنْ جَاءَ في الهَجْعَةِ الثَّانِيَةِ أَوِ الثَّالِثَة، وَوَجَدَهُم هكذَا، فَطُوبَى لَهُم!
وٱعْلَمُوا هذَا: إِنَّهُ لَوْ عَرَفَ رَبُّ البَيْتِ في أَيِّ سَاعَةٍ يَأْتِي السَّارِق، لَمَا تَرَكَ بَيْتَهُ يُنقَب.
فَكُونُوا أَنْتُم أَيْضًا مُسْتَعِدِّين، لأَنَّ ٱبْنَ الإِنْسَانِ يَجِيءُ في سَاعَةٍ لا تَخَالُونَها!».
فَقَالَ بُطرُس: «يَا رَبّ، أَلَنَا تَقُولُ هذَا المَثَل، أَمْ لِلْجَمِيع؟».
فَقَالَ الرَّبّ: «مَنْ تُرَاهُ ٱلوَكِيلُ ٱلأَمِينُ ٱلحَكِيمُ الَّذي يُقِيمُهُ سَيِّدُهُ عَلَى خَدَمِهِ لِيُعْطِيَهُم حِصَّتَهُم مِنَ الطَّعَامِ في حِينِهَا؟
طُوبَى لِذلِكَ العَبْدِ الَّذي، مَتَى جَاءَ سَيِّدُهُ، يَجِدُهُ فَاعِلاً هكذَا!
حَقًّا أَقُولُ لَكُم: إِنَّهُ يُقِيمُهُ عَلَى جَمِيعِ مُقْتَنَياتِهِ.
عظة عن نشيد الإنشاد
لتحرير أرواحنا من كلّ وهم، دعانا الكلمة الإلهيّ إلى إزالة هذا النعاس الثقيل من عيون نفوسنا كي لا ننزلق خارج الحقائق الواقعيّة من خلال التمسّك بكلّ ما هو تافه. لذا، اقترح علينا فكرة اليقظة وقال لنا: "لِتَكُنْ أوساطُكُم مشدودة، ولْتَكُنْ سُرُجُكُم مُوقَدَة"... إنّ معنى هذه الرموز واضح. فالشخص المحصّن بالقناعة يعيش وسط نور ضمير نقيّ، لأنّ الثقة البنويّة تنير حياته كسراج. فبعد إضاءة نفسه بالحقيقة، لا يمكن أن تستسلم تلك النّفس لنعاس الوهم لأنّها تبقى بعيدة عن كلّ حلم باطل. إن أنجزنا ذلك، بحسب تعاليم الكلمة الإلهيّ، نعيش حياة شبيهة بحياة الملائكة...في الواقع، إنّ الملائكة هم مَن انتظروا الربّ العائد من عرسه بعيونٍ يقظة على أبواب السماء حتّى يمرّ "ملك المجد" (مز24[23]: 7) من جديد، حين يعود من العرس ويدخل في الغبطة الموجودة فوق السماوات. لقد خرج من هنا "كالعَريسِ الخارِجِ مِن خِدرِه" (مز19[18]: 6) ... ضمّ إليه – كعذراءٍ -طبيعتنا التي صارت زانية بتعبّدها للأصنام، وأعادها إلى حالة الكمال من خلال تجديد الأسرار. الآن وقد انتهى العرس لأنّ الكلمة تزوّج الكنيسة... وأُدخِلت إلى غرفة الأسرار، فإنّ الملائكة ينتظرون عودة ملك المجد وسط الغبطة التي تناسب طبيعته الإلهيّة.لذا، ذكر النصّ أنّ حياتنا يجب أن تكون شبيهة بحياة الملائكة، كي نعيش مثلهم بعيدًا عن الرذيلة والوهم، ونصبح مستعدّين لمجيء الرّب يسوع المسيح الثاني، ونسهر على أبواب بيوتنا، مستعدّين للطاعة حين يقرع الباب عند مجيئه.
#شربل سكران بالله