قالَ الرَبُّ يَسوعُ: «إِنْ خَطِئَ إِلَيْكَ أَخُوك، فَٱذْهَبْ وعَاتِبْهُ بِيْنَكَ وبَيْنَهُ على ٱنْفِرَاد. فَإِنْ سَمِعَ لِكَ رَبِحْتَ أَخَاك.
وإِنْ لَمْ يَسْمَعْ فَخُذْ مَعَكَ أَيْضًا وَاحِدًا أَوِ ٱثْنَيْن، لِكَي تَثْبُتَ كُلُّ كَلِمَةٍ بِشَهَادَةِ ٱثْنَيْنِ أَو ثَلاثَة.
وإِنْ لَمْ يَسْمَعْ لَهُمَا، فَقُلْ لِلْكَنِيسَة. وإِنْ لَمْ يَسْمَعْ لِلْكَنِيسَةِ أَيْضًا، فَلْيَكُنْ عِنْدَكَ كَالوَثَنِيِّ والعَشَّار.
أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: كُلُّ مَا تَرْبُطُونَهُ عَلى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطًا في السَّمَاء، وكُلُّ مَا تَحُلُّونَهُ عَلى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولاً في السَّمَاء.
وأَيْضًا أَقُولُ لَكُم: إِنِ ٱتَّفَقَ ٱثْنَانِ مِنْكُم عَلى الأَرْضِ في كُلِّ شَيءٍ يَطْلُبَانِهِ، فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهُمَا مِنْ لَدُنِ أَبي الَّذي في السَّمَاوَات.
فحَيْثُمَا ٱجْتَمَعَ ٱثْنَانِ أَو ثَلاثَةٌ بِٱسْمِي، فَهُنَاكَ أَكُونُ في وسَطِهِم».
عظات للشعب، العظة 59
من أجل صالحنا وخلاصنا، تُنذِرنا الكتب المقدّسة كلّها بضرورة الاعتراف بخطايانا، باستمرار وتواضع، ليس أمام الله وحسب، بل أيضًا أمام رجل قدّيس يخاف الله. هكذا، نصحنا الرُّوح القدس على لسان الرسول يعقوب بالتالي: "فلْيَعتَرِفْ بَعضُكم لِبَعضٍ بِخَطاياه، ولْيُصَلِّ بَعضُكم لِبَعضٍ كَي تُشفَوا" (يع 5: 16)، كما أنّ صاحب المزامير قال: "أَبَحتُكَ خَطيئَتي وما كَتَمت إِثْمي قُلتُ: أَعْتَرِفُ لِلرَّبِّ بِمَعاصِيَّ وأنتَ رَفَعتَ وِزْرَ خطيئَتي" (مز32[31]: 5).إنّ خطايانا تجرحنا على الدوام؛ وبالطريقة نفسها، يجدر بنا أن نلجأ دائمًا إلى علاج الاعتراف. في الواقع، إن كان الله يرغب في أن نعترف بخطايانا، ليس لأنّه شخصيًّا لا يعرفها، بل لأنّ الشرّير يودّ أن يجد ما يتّهمنا به أمام محكمة الديّان الأبديّ؛ لهذا السبب، يريدنا أن نفكّر بالأحرى في إيجاد عذر لها بدل أن نتحمّل وزرها. غير أنّ إلهنا، لأنّه صالح ورحوم، يريد منّا أن نعترف بها في هذا العالم لئلاّ تشكّل حجر عثرة لنا في العالم الآخر. فإن اعترفنا بها، يكون هو رحومًا غفورًا؛ وإذا بحنا بها، يغفر لنا... ونحن يا إخوتي، نحن فعلاً أطبّاء روحكم؛ نسعى جاهدين كي نشفي روحكم.
#شربل سكران بالله