تَمَّ زَمَانُ إِليصَابَاتَ لِتَلِد، فَوَلَدَتِ ٱبْنًا.
وسَمِعُ جِيرانُهَا وأَقَارِبُها أَنَّ الرَّبَّ قَدْ عَظَّمَ رَحْمَتَهُ لَهَا، فَفَرِحُوا مَعَهَا.
وفي اليَوْمِ الثَّامِنِ جَاؤُوا لِيَخْتِنُوا الصَّبِيّ، وسَمَّوْهُ بِٱسْمِ أَبِيهِ زَكَريَّا.
فأَجَابَتْ أُمُّهُ وَقالَتْ: «لا! بَلْ يُسَمَّى يُوحَنَّا!».
فقَالُوا لَهَا: «لا أَحَدَ في قَرابَتِكِ يُدْعَى بِهذَا ٱلٱسْم».
وأَشَارُوا إِلى أَبِيهِ مَاذَا يُريدُ أَنْ يُسَمِّيَهُ.
فطَلَبَ لَوْحًا وكَتَب: «إِسْمُهُ يُوحَنَّا!». فَتَعَجَّبُوا جَمِيعُهُم.
وٱنْفَتَحَ فَجْأَةً فَمُ زَكَرِيَّا، وٱنْطَلَقَ لِسَانُهُ، وَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ ويُبَارِكُ ٱلله،
فَٱسْتَولى الخَوْفُ على جَمِيعِ جِيرانِهِم، وتَحَدَّثَ النَّاسُ بِكُلِّ هذِهِ الأُمُورِ في كُلِّ جَبَلِ اليَهُودِيَّة.
وكانَ كُلُّ مَنْ سَمِعَ بِذلِكَ يَحْفَظُهُ في قَلْبِهِ قَائِلاً: «ما عَسَى هذَا الطِّفْلُ أَنْ يَكُون؟». وكانَتْ يَدُ الرَّبِّ حَقًّا مَعَهُ.
حديث في باريس بتاريخ 03/06/1980
جئتُ لأشجّعكم على السير في طريق الإنجيل؛ صحيحٌ أنّه ضيّق، إلاّ أنّه الطريق الملكيّ والآمن الذي سلكته أجيال من المسيحييّن وعلّمه القدّيسون... هو الطريق الذي يسعى إخوتكم في الكنيسة الجامعة إلى السّير عليه تمامًا كما تسعَونَ أنتم إلى ذلك. هذا الطريق لا يعرف الاستسلام ولا التراجع ولا التخلّي. كما أنّه لا يعمد إلى التقليل من أهميّة الحسّ الأخلاقي، ويتمنّى أن يساعد القانون المدني في ارتقاء الإنسان. هو لا يحاول أن يدفن نفسه ولا أن يبقى بعيدًا عن الأنظار، بل يطالب على العكس بالشجاعة الفرحة التي تميّز بها الرسل. وبالتالي، فهو يقضي على كلّ شعور بالجُبن، مع إظهار الاحترام الكامل تجاه أولئك الذين لا يؤمنون بالمُثُل العليا نفسها... كان البابا القدّيس لاوُن الكبير يقول: "اعترف أيّها المسيحيّ بكرامتك". وأنا، بصفتي خلفه غير المستحقّ، أقول لكم أيّها الإخوة والأخوات: اعترفوا بكرامتكم! افتخروا بإيمانكم وبموهبة الرُّوح القدس التي منحكم الآب إيّاها. جئتُ إليكم كفقيرٍ كنزهُ الوحيد هو الإيمان، وكحاجٍّ في سبيل الإنجيل. كونوا للكنيسة وللعالم أجمع نموذجًا عن الإخلاص المثاليّ وعن الاندفاع الرسوليّ. زيارتي لكم هي لدعوتكم إلى تجديد العزم أمام المهامّ الكثيرة التي تنتظركم.
#شربل سكران بالله