26 Nov
26Nov


إنجيل القدّيس لوقا 42-38:10

فيمَا (كَانَ يَسوعُ وتلاميذهُ) سَائِرين، دَخَلَ يَسُوعُ إِحْدَى ٱلقُرَى، فٱسْتَقْبَلَتْهُ في بَيتِهَا ٱمْرَأَةٌ ٱسْمُها مَرْتا.
وَكانَ لِمَرْتَا أُخْتٌ تُدْعَى مَرْيَم. فَجَلَسَتْ عِنْدَ قَدَمَي ٱلرَّبِّ تَسْمَعُ كَلامَهُ.
أَمَّا مَرْتَا فَكانَتْ مُنْهَمِكَةً بِكَثْرَةِ ٱلخِدْمَة، فَجَاءَتْ وَقَالَتْ: «يَا رَبّ، أَمَا تُبَالي بِأَنَّ أُخْتِي تَرَكَتْنِي أَخْدُمُ وَحْدِي؟ فَقُلْ لَهَا أَنْ تُسَاعِدَنِي!».
فَأَجَابَ ٱلرَّبُّ وَقَالَ لَهَا: «مَرْتا، مَرْتا، إِنَّكِ تَهْتَمِّينَ بِأُمُورٍ كَثِيرَة، وَتَضْطَرِبِين!
إِنَّمَا ٱلمَطْلُوبُ وَاحِد! فَمَرْيَمُ ٱخْتَارَتِ ٱلنَّصِيبَ ٱلأَفْضَل، وَلَنْ يُنْزَعَ مِنْهَا».

المعلّم إكهارت (نحو 1260 - 1327)، لاهوتي دومينيكيّ

-

«فَجَلَسَتْ عِنْدَ قَدَمَي ٱلرَّبِّ تَسْمَعُ كَلامَهُ»

كان يجب على مريم أن تكون مرتا قبل أن تصبح حقًّا مريم. لأنَّها طالما كانت جالسة عند قدميّ الربّ، فهي مريم بالاسم وحسب، وما كانت بعد مريم الحقيقيّة وما تمثّله في الحياة الرُّوحيّة.إنّ بعض الناس يدفعون الأمور إلى أبعد الحدود لأنّهم يريدون التحرّر من الأعمال كلّها. أقول إنّها مقاربة خاطئة! فالتلاميذ لم يباشروا بخلق أيّ أمرٍ ملموس وصلب إلاّ بعد حلول الرُّوح القدس عليهم. ومريم أيضًا، طالما كانت جالسة عند قدميّ الربّ، كانت ما زالت تتعلّم؛ كانت قد التحقت لتوّها بالمدرسة، وابتدأت تتعلّم أن تعيش. ولكن فيما بعد، بعد صعود الرّب يسوع إلى السماء، وتلقّي مريم الرُّوح القدس، عندها فقط بدأت خدمتها. مخرت البحار وبشّرت وعلّمت وأصبحت مساعدة للرسل.بِدءًا من اللحظة الأولى التي صار فيها الله إنسانًا والإنسان الله، باشر الرّب يسوع المسيح أيضًا العمل لتحقيق سعادتنا الفائقة، وذلك حتّى النهاية، حتّى موته على الصليب. فكلّ عضو من جسده شريك في هذا العمل العظيم.


#شربل سكران بالله

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.