26 Nov
26Nov


إنجيل القدّيس لوقا 13-9:11

قالَ الرَبُّ يَسُوع: «إِسْأَلُوا تُعْطَوا، أُطْلُبوا تَجِدُوا، إِقْرَعُوا يُفتَحْ لَكُم.
فَمَنْ يَسْأَلْ يَنَلْ، وَمَنْ يَطلُبْ يَجِدْ، وَمَنْ يَقرَعْ يُفتَحْ لَهُ.
وَأَيُّ أَبٍ مِنْكُم يَسْأَلُهُ ٱبْنُهُ سَمَكةً فَيُعْطِيَهُ بَدَلَ السَّمَكَةِ حَيَّة؟
أَوْ يَسْأَلُهُ بَيْضَةً فَيُعْطِيَهُ عَقْرَبًا؟
فَإِذَا كُنْتُم أَنْتُمُ الأَشْرارَ تَعْرِفُونَ أَنْ تُعْطُوا أَوْلادَكُم عَطَايَا صَالِحَة، فَكَم بِالأَحْرَى الآبُ الَّذي يَمْنَحُ الرُّوحَ القُدُسَ مِنَ السَّمَاءِ لِلَّذِينَ يَسْأَلُونَهُ؟».

القدّيسة كاترينا السيانيّة (1347 - 1380)، راهبة دومينكيّة وملفانة الكنيسة وشفيعة أوروبا

الحوارات، الفصل 134

«اُطلُبوا تَجِدوا»

يا إله الحقّ، لقد قلت لنا ما يلي: "اسأَلوا تُعطَوا، اطلُبوا تَجِدوا، اقرَعوا يُفتَحْ لَكم"(لو 11: 9).  أيّها الآب الأزلي، يتوجّه عبيدك إليك طالبين الرحمة. فاستجِبْ لهم يا ربّ. أنا أعرف أنّ الرحمة هي صفة خاصّة بك وحدك، لذلك لا يمكنك أن تحجبها عمّن يطلبها منك. هم يقرعون باب حقيقتك، لأنّه في حقّك أي في ابنك (راجع يو 14: 6)، يعرفون الحبّ اللامتناهي الذي تكنّه للإنسان. لذا، هم يقرعون الباب. ولهذا السبب، لن تستطيع نار حبّك ولا تستطيع أن تترك الباب مغلقًا في وجه الذين يقرعون بمثابرة.يا ربّ، افتح القلوب القاسية العائدة لأولئك الذين خلقتَهم ووسّعها وحطّمها، إن لم يكن من أجل أولئك الذين لا يقرعون الباب، بل من أجل طيبتك اللامتناهية وتعبيرًا عن محبّتك لخدّامك الذين يطرقون بابك من أجل الآخرين. استجبْ لهم أيّها الآب الأزلي... افتحْ باب حبّك اللامحدود الذي وصل إلينا من خلال باب الكلمة. نعم، أنا أعرف أنّك تفتح لنا قبل أن نقرع الباب، لأنّه بفضل الإرادة والحبّ اللذين وهبتهما لهم، يقرع خدّامك بابك ويدعونك، لمجدك ولخلاص النفوس. أعطِهم يا ربّ خبز الحياة، أي ثمرة دم ابنك الوحيد.



#شربل سكران بالله

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.