26 Nov
26Nov


إنجيل القدّيس متّى 13-1:25

قالَ الربُّ يَسوع: «يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ عَشْرَ عَذَارَى أَخَذْنَ مَصَابِيحَهُنَّ وخَرَجْنَ إِلى لِقَاءِ العَريس،
خَمْسٌ مِنْهُنَّ جَاهِلات، وخَمْسٌ حَكِيمَات.
فَالجَاهِلاتُ أَخَذْنَ مَصَابِيحَهُنَّ ولَمْ يَأْخُذْنَ مَعَهُنَّ زَيْتًا.
أَمَّا الحَكِيْمَاتُ فَأَخَذْنَ زَيْتًا في آنِيَةٍ مَعَ مَصَابِيْحِهِنَّ.
وأَبْطَأَ العَريسُ فَنَعَسْنَ جَمِيعُهُنَّ، ورَقَدْنَ.
وفي مُنْتَصَفِ اللَّيل، صَارَتِ الصَّيحَة: هُوَذَا العَريس! أُخْرُجُوا إِلى لِقَائِهِ!
حينَئِذٍ قَامَتْ أُولئِكَ العَذَارَى كُلُّهُنَّ، وزَيَّنَّ مَصَابِيحَهُنَّ.
فقَالَتِ الجَاهِلاتُ لِلحَكيمَات: أَعْطِينَنا مِنْ زَيتِكُنَّ، لأَنَّ مَصَابِيحَنَا تَنْطَفِئ.
فَأَجَابَتِ الحَكيمَاتُ وقُلْنَ: قَدْ لا يَكْفِينَا ويَكْفِيكُنَّ. إِذْهَبْنَ بِالأَحْرَى إِلى البَاعَةِ وٱبْتَعْنَ لَكُنَّ.
ولَمَّا ذَهَبْنَ لِيَبْتَعْنَ، جَاءَ العَريس، ودَخَلَتِ المُسْتَعِدَّاتُ إِلى العُرْس، وأُغْلِقَ البَاب.
وأَخيرًا جَاءَتِ العَذَارَى البَاقِيَاتُ وقُلْنَ: يَا رَبُّ، يَا رَبُّ، ٱفْتَحْ لَنَا!
فَأَجَابَ وقَال: أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُنَّ، إِنِّي لا أَعْرِفُكُنَّ!
إِسْهَرُوا إِذًا، لأَنَّكُم لا تَعْلَمُونَ اليَوْمَ ولا السَّاعَة.

ٱلْقِدِّيسُ أُوغُسْطِينُس (٣٥٤ – ٤٣٠)، أُسْقُفُ هِيبُّونَا وَمُلَفَّانُ ٱلْكَنِيسَةِ

العظة 96

يا يسوع، يا معلّم، إرحمنا!

في هذا العالم، أي في الكنيسة التي تتبع جمعاء المسيح، يقول هذا الأخير للجميع: "مَن أَرادَ أَن يَتبَعَني، فَلْيَزْهَدْ في نَفْسِه ويَحمِلْ صَليبَه ويَتبعْني". لأنّ هذا الأمر ليس موجّهًا إلى العذارى، باستثناء النساء المتزوّجات؛ للأرامل، باستثناء الزوجات؛ للرهبان، باستثناء الأزواج؛ إلى رجال الدين، باستثناء العلمانيّين. الكنيسة جمعاء، جسد المسيح بأكمله، جميع الأعضاء، المميّزون والموزّعون وفقًا لوظائفهم، يجب أن يتبعوا المسيح. فلتتبعه جمعاء، هي الفريدة من نوعها، هي الحمامة، هي العروس (نش6: 9)؛ فلتتبعه، هي التي تمّ افتداؤها بدم العريس. لطهارة العذارى مكانتها هنا؛ لتعفّف الأرامل مكانته هنا؛ للعفّة الزوجيّة مكانتها هنا...فليتبعوا المسيح، هؤلاء الأعضاء الذين يجدون مكانتهم هنا، كلّ واحد وفقًا لفئته، كلّ واحد وفقًا لمرتبته، كلّ واحد على طريقته. فليزهدوا بأنفسهم، أي ليمتنعوا عن الاتّكال على أنفسهم، أي ليتحمّلوا في العالم، من أجل المسيح، كلّ الإهانات التي سيوجّهها إليهم العالم. فليحبّوه، هو الوحيد الذي لا يخيّب الآمل، الوحيد الذي لا يُخدع، الوحيد الذي لا يخطئ. فليحبّوه لأنّ ما يعد به صحيح. لكن لأنّه لا يفي بوعده فورًا، يترنّح الإيمان؛ استمرّ، ثابر، تحمّل، اقبل هذا التأخير وتكون قد حملت صليبك.



#شربل سكران بالله

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.