26 Nov
26Nov


إنجيل القدّيس لوقا 41-37:11

فيمَا يَسُوعُ يَتَكَلَّم، سَأَلَهُ فَرِّيسيٌّ أَنْ يَتَغَدَّى عِنْدَهُ. فَدَخَلَ وَٱتَّكأ.
وَرَأَى الفَرِّيسِيُّ أَنَّ يَسُوعَ لَمْ يَغْتَسِلْ قَبْلَ الغَدَاء، فَتَعَجَّب.
فَقَالَ لَهُ الرَّبّ: «أَنْتُمُ الآن، أيُّها الفَرِّيسِيُّون، تُطَهِّرُونَ خَارِجَ الكَأْسِ وَالوِعَاء، ودَاخِلُكُم مَمْلُوءٌ نَهْبًا وَشَرًّا.
أَيُّها الجُهَّال، أَلَيْسَ الَّذي صَنَعَ الخَارِجَ قَدْ صَنَعَ الدَّاخِلَ أَيْضًا؟
أَلا تَصَدَّقُوا بِمَا في دَاخِلِ الكَأْسِ وَالوِعَاء، فَيَكُونَ لَكُم كُلُّ شَيءٍ طَاهِرًا.

القدّيس ألفونس ماري دو ليغوري (1696 - 1787)، أسقف وملفان الكنيسة

الحديث السّادس لتساعيّة الميلاد

قلبٌ بكلّيته لله

علينا أن نفهم تمامًا أنّ قلبنا بكامله سوف يكون ملكًا لله انطلاقا من اليوم الذي نسلّمه فيه إرادتنا ولا نرغب إلا ما يريده. إن الله، في النّهاية، يريد فقط خيرنا وسعادتنا. يقول القديس بولس: "فقَد ماتَ المَسيحُ وعادَ إِلى الحَياة لِيَكونَ رَبَّ الأَمواتِ والأَحْياء. فإِذا حَيِينا فلِلرَّبِّ نَحْيا، وإِذا مُتْنا فلِلرَّبِّ نَموت: سَواءٌ حَيِينا أَم مُتْنا فإِنَّنا لِلرَّبّ..." (رو 14: 9 + 8). لقد أراد الرّب يسوع أن يموت لأجلنا؛ ماذا كان باستطاعته أن يفعل أكثر من ذلك ليفوز بحبنا ويصبح السّيد الوحيد على قلبنا؟ علينا إذا، من الآن فصاعدًا، أن نبرهن للسماء وللأرض، من خلال حياتنا وموتنا، أننا لم نعد نملك ذاتنا، بل اننا مملوكون بكليّتنا من الله ومنه وحده.كم يرغب الله أن يرى قلبًا حقًا بكليته له! بأيِّ حبٍّ متّقد لا يحبه؟ بأية علامات حنان لا يحيطه، انطلاقًا من هنا، من هذا العالم! أيُّ خيراتٍ، أيُّ سعادةٍ، وأيُّ مجدٍ لا يُهيَئهم له في السماء؟ أيتها النفوس الوفيّة! فلنَسِر للقاء الرّب يسوع: إن كانت له السعادة بامتلاكنا، فلدينا نحن سعادة امتلاكه هو: التبادل أجدى بكثير لنا مما هو له. في أحد الأيّام قال الرّب للقدّيسة تريزا الأفيليّة: "حتى الآن لم تكوني لي كلِّيًا؛ أمّا الآن وقد صرتِ كليّا لي، اعرفي أنني كليّا لك"... إنّ الله يتّقد برغبة شديدة للاتّحاد بنا؛ لكن علينا نحن أيضا أن نحرص على الاتّحاد به.

#شربل سكران بالله

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.