قالَ الربُّ يَسوعُ: «أَلا تُبَاعُ خَمْسَةُ عَصَافِيرَ بِفَلْسَين، ووَاحِدٌ مِنْهَا لا يُنْسَى أَمَامَ الله؟
إِنَّ شَعْرَ رَأْسِكُم كُلَّهُ مَعْدُود، فَلا تَخَافُوا! إِنَّكُم أَفْضَلُ مِنْ عَصَافِيرَ كَثِيرَة.
وَأَقُولُ لَكُم: كُلُّ مَنِ ٱعْتَرَفَ بِي أَمَامَ النَّاس، يَعْتَرِفُ بِهِ ٱبْنُ الإِنْسانِ أَمَامَ مَلائِكَةِ الله.
وَمَنْ أَنْكَرَني أَمَامَ النَّاس، يُنْكَرُ أَمَامَ مَلائِكَةِ الله.
وَكُلُّ مَنْ يَقُولُ كَلِمَةً عَلَى ٱبْنِ الإِنْسانِ يُغْفَرُ لَهُ، أَمَّا مَنْ جَدَّفَ عَلَى الرُّوحِ القُدُسِ فَلَنْ يُغْفَرَ لَهُ.
العظة رقم 20 عن المزمور 118
كلّ يوم، يمكنك أن تكون شاهدًا للرّب يسوع المسيح. لقد تعرّضت للتجربة من قبل روح الفسق؛ لكنّك قرّرت أنّه لا يجوز تدنيس عفّة الروح وعفّة الجسد: أنت شهيد، أي شاهدٌ للرّب يسوع المسيح. لقد جرّبك روح الكبرياء؛ لكن حين رأيت الفقير والمحتاج، شعرت بالرحمة وفضّلت التواضع على الغطرسة: أنت إذًا شاهدٌ للرّب يسوع المسيح. بل أفضل من ذلك: أنتَ لم تشهد بالكلام فقط، إنّما أيضًا بالأعمال.مَن هو الشاهد الأصدق؟ إنّه كلّ شخص "يَشهَدُ لِيَسوعَ المسيح الذي جاءَ في الجَسَد" (1يو 4: 2)، ويلتزم بتعاليم الإنجيل. كم نجد كلّ يوم من أولئك الشهداء للرّب يسوع المسيح المخفيّين، الذين يعترفون بالرّب يسوع المسيح! لقد عرف القدّيس بولس هذا النوع من الاستشهاد وشهادة الإيمان تلك بالرّب يسوع المسيح، هو الذي قال: "إنّ فخرنا هو شهادة ضميرنا" (2كور 1: 12). فكم هنالك من الناس الذين جاهروا بإيمانهم علنًا وأنكروه داخليًّا! كنْ إذًا أمينًا وشجاعًا أمام الاضطهادات الداخليّة لتنتصر أيضًا على الاضطهادات الخارجيّة. ففي الاضطهادات الداخليّة أيضًا، هنالك "ملوك وحكّام"، قضاة ذات سلطة رهيبة. لديك مثال على ذلك في التجارب التي تعرّض لها الربّ (مت 4: 1).
#شربل سكران بالله