كَانَ بَينَ الصَّاعِدِينَ لِيَسْجُدُوا في العِيد، بَعْضُ اليُونَانِيِّين.
فَدَنَا هؤُلاءِ مِنْ فِيلِبُّسَ الَّذي مِنْ بَيْتَ صَيْدَا الجَلِيل، وسَأَلُوهُ قَائِلين: «يَا سَيِّد، نُرِيدُ أَنْ نَرَى يَسُوع».
فَجَاءَ فِيلِبُّسُ وقَالَ لأَنْدرَاوُس، وجَاءَ أَنْدرَاوُسُ وفِيلِبُّسُ وقَالا لِيَسُوع.
فَأَجَابَهُمَا يَسُوعُ قَائِلاً: «لَقَدْ حَانَتِ السَّاعَةُ لِكَي يُمَجَّدَ ٱبْنُ الإِنْسَان.
أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّ حَبَّةَ الحِنْطَة، إِنْ لَمْ تَقَعْ في الأَرضِ وتَمُتْ، تَبْقَى وَاحِدَة. وإِنْ مَاتَتْ تَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِير.
مَنْ يُحِبُّ نَفْسَهُ يَفْقِدُهَا، ومَنْ يُبْغِضُهَا في هذَا العَالَمِ يَحْفَظُهَا لِحَيَاةٍ أَبَدِيَّة.
مَنْ يَخْدُمْنِي فَلْيَتْبَعْنِي. وحَيْثُ أَكُونُ أَنَا، فَهُنَاكَ يَكُونُ أَيْضًا خَادِمِي. مَنْ يَخْدُمْنِي يُكَرِّمْهُ الآب.
نَفْسِي الآنَ مُضْطَرِبَة، فَمَاذَا أَقُول؟ يَا أَبَتِ، نَجِّنِي مِنْ هذِهِ السَّاعَة؟ ولكِنْ مِنْ أَجْلِ هذَا بَلَغْتُ إِلى هذِهِ السَّاعَة!
يَا أَبَتِ، مَجِّدِ ٱسْمَكَ». فَجَاءَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ يَقُول: «قَدْ مَجَّدْتُ، وسَأُمَجِّد».
وسَمِعَ الجَمْعُ الحَاضِرُ فَقَالُوا: «إِنَّهُ رَعد». وقَالَ آخَرُون: «إِنَّ مَلاكًا خَاطَبَهُ».
أَجَابَ يَسُوعُ وقَال: «مَا كَانَ هذَا الصَّوْتُ مِنْ أَجْلِي، بَلْ مِنْ أَجْلِكُم».
هِيَ الآنَ دَيْنُونَةُ هذَا العَالَم. أَلآنَ يُطْرَدُ سُلْطَانُ هذَا العَالَمِ خَارِجًا.
وأَنَا إِذَا رُفِعْتُ عَنِ الأَرض، جَذَبْتُ إِليَّ الجَمِيع».
عظة للعشيّة الفصحيّة بتاريخ 07/ 04/ 2007
في قانون الإيمان نعلن بأنّ الرّب يسوع المسيح قد "نزل إلى مثوى الأموات"... تطبق الليتورجية كلمات المزمور 24[23] على نزول الرّب يسوع إلى ليل الموت: "إِرفَعي أَيَّتُها ٱلأَبوابُ رُؤوسَكِ وَٱرتَفِعي أَيَّتُها ٱلمَداخِلُ ٱلأَبَدِيَّة وَليَدخُل مَلِكُ ٱلمَجد"(مز 24[23]: 7). إن أبواب الموت موصدة، وما من أحد يستطيع الرجوع من هناك. ليس هناك مفتاح لهذه الأبواب الحديدية. ولكن الرّب يسوع المسيح يملك مفتاحها. فصليبه شرَّع أبواب الموت. فالمداخل الموصدة لم تعد أبوابًا يتعذر اجتيازها. كما أنّ صليبه، وجذرية حبه كانت هي المفتاح الذي فتح هذه المداخل... إن محبة الكائن إلهًا والمتجسِّد إنسانًا لكي يستطيع أن يموت، هي المحبة التي تملك قدرة فتح هذا الباب. فهذه المحبّة هي أقوى من الموت.تُبَيِّن أيقونات الفصح في الكنائس الشرقية دخول الرّب يسوع المسيح إلى عالم الأموات: ثوبه هو نور، لأن الله نور. "فَإِنَّ ٱلظَّلامَ لَن يَظَلَّ لَدَيكَ ظَلاما وَٱللَّيلَ كَٱلنَّهارِ يُنير" (مز 138[139]: 12). يحمل الرّب يسوع الذي يلج إلى عالم الأموات علامات الصلب: لقد أضحت جراحاته وآلامه قوة، باتت حبًا يظفر على الموت. التقى الرّب يسوع بآدم وجميع البشر الذين ينتظرون في ليل الموت. لدى رؤيتهم يتهيأ لنا وكأننا نسمع صلاة يونان: "إِلى الرَّبَ صَرَختُ في ضيقي فأَستجابَ لي مِن جَوفِ الجَحيمِ..." (يون 2: 3). لقد أصبح ابن الله بالتجسد واحدًا مع الكائن البشري – مع آدم. ولكن فقط عندما أتمَّ الرّب يسوع المسيح فعل الحب الأكمل بنزوله في ليل الموت، استكمل مسيرة تجسده. فبموته، حمل بيده آدم وجميع البشر الذين ينتظرونه وقادهم إلى النور.
#شربل سكران بالله