26 Nov
26Nov


إنجيل القدّيس يوحنّا 38-33:18

دَخَلَ بِيلاطُسُ مِنْ جَديدٍ إِلى دَارِ الوِلايَة، ودَعَا يَسُوعَ وقَالَ لَهُ: «هَلْ أَنْتَ هُوَ مَلِكُ اليَهُود؟».
أَجَابَ يَسُوع: «أَمِنْ عِنْدِكَ تَقُولُ هذَا، أَمْ قَالَهُ لَكَ عَنِّي آخَرُون؟».
أَجَابَ بِيلاطُس: «أَيَهُودِيٌّ أَنَا؟ إِنَّ أُمَّتَكَ والأَحْبَارَ أَسْلَمُوكَ إِلَيَّ، فَمَاذَا فَعَلْت؟».
أَجَابَ يَسُوع: «مَمْلَكَتِي لَيْسَتْ مِنْ هذَا العَالَم. لَو كَانَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هذَا العَالَم، لَكَانَ حَرَسِي يُحَارِبُونَ لِئَلاَّ أُسْلَمَ إِلى اليَهُود. أَجَل، مَمْلَكَتِي لَيْسَتْ مِنْ هُنَا».
فَقَالَ لَهُ بِيلاطُس: «أَمَلِكٌ أَنْتَ إِذًا؟». أَجَابَ يَسُوع: «أَنْتَ تَقُولُ إِنِّي مَلِك. إِنِّي لِهذَا وُلِدْتُ ولِهذَا أَتَيْتُ إِلى العَالَم، لِكَي أَشْهَدَ لِلحَقّ. فَكُلُّ مَنْ هُوَ مِنَ الحَقّ، يَسْمَعُ صَوتِي».
قَالَ لَهُ بِيلاطُس: «ومَا هُوَ الحَقّ؟». قَالَ هذَا، وعَادَ فَخَرَجَ إِلى اليَهُود، وقَالَ لَهُم: «أَنَا لا أَجِدُ فِيهِ أَيَّ ذَنْب!

ٱلْقِدِّيسَةُ تِيرِيزِيَا ٱلْآبِلِيَّةُ (١٥١٥ – ١٥٨٢)، رَاهِبَةٌ كَرْمَلِيَّةٌ وَمُلَفَّانَةُ ٱلْكَنِيسَةِ

طريق الكمال، 22

«لَيسَت مَملَكَتي مِن هذا العالَم»

أنت مَلِكٌ إلى الأبد، يا إلهي؛ ... حين أقول في قانون الإيمان: "الَّذِي لَا فَنَاءَ لِمُلْكِهِ"، فمن النادر ألاّ يعبّر قلبي عن فرح خاصّ. أسبّحك يا ربّ وأباركك إلى الأبد! في النهاية، فإنّ ملكوتك هو الدائم أبدًا. لا تسمح يا معلمّي الإلهي بأن يظن الّذين يوجّهون إليك الكلام أنّه يستطيعون ذلك من طرف شفاههم... إنّنا، بالتّأكيد، حين نذهب للقاء أحد الأمراء، لا نكلّمه بخفّة كما نفعل مع قروي أو مع راهبة فقيرة مثلي حيث يمكننا التصرّف من دون تكلّف.من دون شك، إنّ تواضع ملكنا عظيم إلى حدّ أنّه يستمع إليّ ويسمح لي بالتقرّب منه بالرّغم من جهلي لقواعد مخاطبته. حتّى أنّ حرّاسه لا يبعدونني عنه، لأنّ الملائكة المحيطون به يعرفون أن ملكهم يحبّذ بساطة راعٍ متواضع كان ليقول أكثر لو كان يجيد ذلك، أكثر من كلّ تحليلات الحكماء والعلماء التي ينقصها التواضع.لكن إن كان الربّ طيّبًا، فهذا لا يبرّر أن نكون غير لائقين. ولو لم يكن ذلك سوى لأعبّر عن امتناني له من أجل تنازله وتحمّله قربي منه بطبيعتي المثيرة للاشمئزاز، فمن العدل أن أعترف بعظمته ونبله. في الحقيقة، يكفي أن نقترب منه لنصبح على يقين بذلك... حين تقتربْنَ منه يا بناتي، إن فكّرتنّ وتساءلتنّ إلى مَن ستتوجّهن بالكلام، أو إلى مَن تتكلّمن أصلًا، فإنّ ألف حياة كحياتنا لن تكفي لندرك الاعتبار الذي يستحقّه هذا الربٌ الذي ترتجف أمامه الملائكة، والذي يأمر كلّ شيء، والذي يستطيع كلّ شيء، والذي يملك القدرة على القيام بأيّ شيء.  إنه لواجب يا بناتي أن نسعى للفرح من خلال عظائم عريسنا الإلهي وأن نفهم جيّدًا من هو عريسنا وأن نعرف بالتّالي أية قداسة يجب أن نتّبعها نظامًا لحياتنا.

#شربل سكران بالله

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.