قََالَ الرَبُّ يَسُوعُ لِتَلامِيذِهِ مَثَلاً في أَنَّهُ يَنْبَغي أَنْ يُصَلُّوا كُلَّ حِينٍ وَلا يَمَلُّوا،
قَال: «كانَ في إِحْدَى المُدُنِ قَاضٍ لا يَخَافُ اللهَ وَلا يَهَابُ النَّاس.
وَكانَ في تِلْكَ المَدِينَةِ أَرْمَلَةٌ تَأْتِي إِلَيْهِ قَائِلَة: أَنْصِفْني مِنْ خَصْمي!
وظَلَّ يَرْفُضُ طَلَبَها مُدَّةً مِنَ الزَّمَن، ولكِنْ بَعْدَ ذلِكَ قَالَ في نَفْسِهِ: حَتَّى ولَو كُنْتُ لا أَخَافُ اللهَ وَلا أَهَابُ النَّاس،
فَلأَنَّ هذِهِ الأَرْمَلةَ تُزْعِجُني سَأُنْصِفُها، لِئَلاَّ تَظَلَّ تَأْتِي إِلى غَيْرِ نِهَايةٍ فَتُوجِعَ رَأْسِي!».
ثُمَّ قالَ الرَّبّ: «إِسْمَعُوا مَا يَقُولُ قَاضِي الظُّلْم.
أَلا يُنْصِفُ اللهُ مُخْتَارِيهِ الصَّارِخِينَ إِلَيْهِ لَيْلَ نَهَار، ولو تَمَهَّلَ في الٱسْتِجَابَةِ لَهُم؟
أَقُولُ لَكُم: إِنَّهُ سَيُنْصِفُهُم سَرِيعًا. ولكِنْ مَتَى جَاءَ ٱبْنُ الإِنْسَان، أَتُراهُ يَجِدُ عَلَى الأَرْضِ إِيْمَانًا؟».
من كتاب "ما من حبّ أعظم من هذا"، ص20
أحبِب الصلاة، واشعُر غالبًا بالحاجة إلى الصلاة طوال النهار. فالصلاة تشرح القلب إلى أن يتمكّن من استقبال هِبة الله الّتي هي هو ذاته. أُطلُب، إبحَث، وسيكبر قلبك لدرجة استقباله والاحتفاظ به على أنّه خيرُك.نحن نرغب كثيرًا بالصلاة، ثمّ نفشل، فنيأس ونتخلّى عنها. إن كنت تريد أن تصلّي بشكل أفضل، عليك أن تصلّي أكثر. يقبل الله بالفشل، لكنّه لا يريد اليأس. فهو يريدنا دائمًا كالأطفال أكثر فأكثر، دائمًا أكثر اتّضاعًا، دائمًا أكثر امتلاءً من الشكر في الصلاة. يريدنا أن نتذكّرانتماءَنا كلّنا إلى جسد المسيح السرّيّ، الّذي هو صلاة دائمة.علينا أن يساعد بعضنا البعض في صلواتنا. لنُحَرِّر نفوسنا، فلا نصلّي طويلاً، ولا نُطيل صلواتنا دون انتهاء، بل لتكن مقتضبة ومليئة بالحبّ. لنصلِّ من أجل الّذين لا يصلّون. لنتذكّر أنّ مَن يريد أن يتمكّن من الحبّ، عليه أن يتمكّن من الصلاة.
#شربل سكران بالله