26 Jun
26Jun

📜 تأمل من أوريجانوس كاهن ولاهوتي.


"الرّب يسوع المسيح هو السَّامري الصَّالح"


بحسب أحد الأقدمين الذي أراد تفسير مثل السامري الصالح،

فإنّ الرجل الذي كان نازلاً من أورشليم إلى أريحا يمثّل آدم وأورشليم ترمز إلى الفردوس، وأريحا ترمز إلى العالم؛ أمّا اللصوص، فهم يمثّلون القوى المعادية، والكاهن يمثّل الشريعة، واللاوي يمثّل الأنبياء والسامري يمثّل الرّب يسوع المسيح. من ناحية أخرى، فإنّ الجراح ترمز إلى التمرّد، والدابة ترمز إلى جسد الربّ... ووعد السامري بالعودة مجدّدًا يرمز، بحسب مفسّر هذا المثل، إلى مجيء الربّ الثاني... إنّ هذا السامري "أخذَ أسقامَنا وحَمَلَ أمراضَنا" (مت 8: 17)، وتألم من أجلنا. لقد حمل المُحتَضِر وذهب به إلى الفندق، أي إلى الكنيسة. هذه الأخيرة مفتوحة للجميع، لا ترفض مساعدة أحد والجميع مدعوّون إليها من قبل يسوع: "تَعالَوا إليَّ جَميعًا أيّها المُرهَقونَ المُثقَلون، وأنا أريحكم "(مت 11: 28). بعد مرافقته للجريح إلى الفندق، لم يغادره السامريّ في الحال، إنّما بقي يومًا كاملاً بالقرب من المُحتضِر. اعتنى بجراحه، ليس في النهار فقط، إنّما في الليل أيضًا، محيطًا إيّاه بعناية فائقة... بالفعل، إنّ حارس النفوس هذا أظهر أنّه أقرب إلى البشر ممّا هي الشريعة والأنبياء، من خلال عمل الرحمة تجاه الذي "وقَعَ بِأَيدي اللصوص" وأظهر أنّه قريبه بالأفعال أكثر من الكلام... عبر اتّباع هذه الكلمة "اِقتَدوا بي كما أقتَدي أنا بِالمسيح" (1كور 11: 1)، يصبح ممكنًا لنا إذاً أن نتمثّل بالرّب يسوع المسيح وأن نشفق على الذين "يقعون بأيدي اللصوص"، وأن نقترب منهم، وأن نسكب زيتًا وخمرًا على جراحهم وأن نضمّدها، وأن نحملهم على دابتنا الخاصّة ونحمل أثقالهم. ولكي يحثّنا على ذلك، قال ابن الله أيضًا متوجّهًا إلينا جميعًا، أكثر منه إلى عالِم الشريعة: "اِذْهَبْ فاعمَلْ أنتَ أيضاً مِثلَ ذلك".



#شربل سكران بألله 

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.