17 Jul
17Jul

نتأمل مع القدّيس ثيودورس الأستوديّ ، راهب في القسطنطينيّة.



 *«هُوذا العَريس! فَاخرُجْنَ لِلِقائِه!»* 


يا إخوتي، "لِكُلِّ أَمرٍ أَوان ولكُلِّ غَرَض تَحتَ السَّماءَ وَقْت" (جا 3: 1). 

فهناك وقت للبذر وآخر للحصاد، وقت للسلم وآخر للحرب، وقت للانشغال وآخر للترفيه (راجع جا 3).


 ولكن من أجل خلاص النّفس، فإنّ كلّ وقت يصبح مناسبًا وكل نهار ملائمًا... هذا على الأقل إن أردناه. هكذا إذًا، *فلنبق دائمًا في حركة نحوا الخير* ، *سَلسين في التّنقل، مُفعمين بالنّضارة، محوّلين الأقوال إلى أفعال* . لأنّه، وكما يقول بولس الرسول: "فلَيسَ الَّذينَ يُصْغونَ إِلى كَلامِ الشَّريعةِ همُ الأَبرارُ عِندَ الله *، بلِ العامِلونَ بِالشَّريعةِ همُ الَّذينَ يُبَرَّرون"* (رو 2: 13)... هل هو وقت الحرب الرّوحية؟

 فينبغي المحاربة بزخم، وبعون الله مطاردة الأفكار الشيطانية التي تنمو فينا...؛ وإن كان الوقت، على عكس ذلك، وقت الحصاد الروحي، فيجب الحصاد بزخم وجمع مُؤن الحياة الأبدية في الأهراء الروحية...

 *إنه دائما وقت الصلاة، وقت الدموع، وقت المصالحة بعد الهفوات، وقت اختطاف ملكوت السماوات* .


 ❓ *لِمَ التأخير بعد الآن* ؟ لِمَ إرجاء الأمور إلى وقت لاحق؟

 لِمَ تأجيل تحسين الأمور يوما بعد يوم؟ 

"لأَنَّ صُورةَ هذا العالَمِ في زَوال" (1كور 7: 31).

 *هل ندوم إلى الأبد* ؟


 *ألا يُخيفنا مَثل العذارى العشرة* ؟

 يقول الإنجيل: "هُوذا العَريس! فَاخرُجْنَ لِلِقائِه!" فذهبت العذارى الحكيمات للقائه مع مصابيح برّاقة ودخلن إلى العرس؛ في حين أن العذارى الجاهلات صَرخن وقد تأخّرن لانعدام الأعمال الخيِّرة: "يا ربّ، يا ربّ، اِفتَحْ لَنا" لكنّه أجاب: " الحَقَّ أَقولُ لَكُنَّ: إِنِّي لا أَعرِفُكُنَّ!" وأضاف قائلاً: "فَاسهَروا إِذاً، لأَنَّكم لا تَعلَمونَ اليومَ ولا السَّاعة".


 فينبغي إذا السّهر وترويض النّفس على الرّصانة وتأنيب الضمير والتّقديس والتّنقية والاستنارة، *لتفادي أن يُغلِق الموتُ البابَ أمامنا وألّا نجد أحدًا ليفتح لنا ويساعدنا* .

 

🙏🏻نعم لننتبه لكي لا يغلق الموت الباب أمامنا، ولا نجد أحداً ليفتح الباب ويساعدنا، لِننتبه إخوتي...

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.