نَزعوا عنه ملابس التقديس، وحملوه إلى المطبخ، وكان غائباً عن الحواس، ومع ذلك لم يزل يكرّر كلمات القدّاس.

أبو دقوشتو ثم : يا يسوع ومريم ومار يوسف؛ ووضعه رفيقه على بلاس شعر ليدفئه، لأنّ البرد كان شديداً، والثلج متراكماً بعلو متر ونيّف.

فبقي في المطبخ، ولمّا غطّوه بلحاف، كان يلقي اللحاف بعيداً؛ وكان لمّا يفيق بعض الأحيان، من غيبوبة، فيقول :

"أريد أن أقدّس، أعدّوا لي لوازم القدّاس".

وكان يقول أيضا بالسريانيّة :

"شَبَح لموريو مِن شمايو شَبحوي بمرومي"، (سَبِّحُوا الرَبَّ مِنَ السَمَاوات، سَبِّحُوهُ في الأَعالي) و"يا ربّ ارحمني"، ولم يزل يكرّر هذه الكلمات مدّة الستّة الأيّام الأخيرة من عمره.



#شربل سكران بألله