أخذ الإذن لإستماع الإعترافات من البطرك بولس مسعد في ٢٠ شباط سنة ١٨٦٣.

وكان يسمع إعترافات المؤمنين عندما يأمره الرئيس بذلك، إذ لم يكن مكلّفا بخدمة النفوس.

ولكنّ الذين كانوا يأتون إليه قصد الإعتراف والإسترشاد، كانوا يشيدون بغيرته على خيرهم، وبتأثير إرشاداته بنفوسهم، إذ تنفذ إلى أعماق القلب، وتترك تأثيراً روحانيًّا في النفس، كما شهدوا وأشادوا بفطنته ونصائحه الحكيمة، لبناء الآخرين، وتقدُّمهم في الحياة الروحيّة، فكان يرى بالروح أكثر من المعلِّمين، ولم يكن يبخل بنصائحه لمعاشريه عند اللزوم.

كان يحبّ كثيراً النفوس، ويتألّم كثيراً لإبتعادها عن الله؛ لذا كان يصلّي لأجل الخطأة، ويعظهم بإرشادات خلاصيّة عندما يسمع إعترافهم، ويوبّخ توبيخاً قاسياً عن الخطيئة، ويفرض تكفيراً عنها قصاصاً صارماً.

وكان يسمع إعترافات النساء، عندما يأمره الرئيس.


#شربل سكران بألله