إتصلت فتاة فيليبينيّة، وهي تعمل خادمة لدى عائلة مسيحيّة لبنانيّة في بيروت، بأمّها في الفليبّين، فبكت والدتها قائلة :

سأموت دون أن أراكِ، قد أنهكني المرض وأنا في ايّامي الأخيرة.

بكت الفتاة بكثرة لصعوبة سفرها المكلف إلى الفليبّين، وهي فقيرة، وقد وقّعت على عقد عمل لمدّة سنتين، وبالإضافة أنّ الزوجين يعملان وهما بحاجة ماسّة إليها لرعاية طفليهما الصغيرين.

وكانت تجهش بالبكاء، وقد ضاقت حيلة الزوجين لتعزيتها.

أخيرا دعياها لزيارة القدّيس شربل، فوافقت شاكرة.

وصلت إلى عنّايا وجثت ساعتين ونصف على القبر ضارعة وهي تقول :

أنت يا قدّيس شربل إرأف بحالتي، واشفِ أمّي!

أريد أن أراها قبل أن تموت، وأنت تعرف فقري وعجزي!

لا أستطيع الذهاب إليها...

وعادت مع العائلة وعينيها محمرّتين من كثرة البكاء!

عندما وصلت إلى بيروت، إتصلت بها أمّها :

أشكرك يا إبنتي، لأنّك أرسلتي لي طبيبا من لبنان فأبرأني.

أجابتها إبنتها : أنا ما أرسلت أحداً! 

بلى! أصرّت الأم، هو قال لي، أنّك أرسلتيه إليّ من لبنان!

هنا فطنت الفتاة فسألت والدتها :

ما هو شكله؟ ماذا يرتدي؟

أجابتها الوالدة : يرتدي ثوباً أسوداً، ولحيته بيضاء.

صعقت الفتاة : في أيّ ساعة أتاكِ؟

أردفت الوالدة : الساعة الواحدة والربع بعد الظهر.

هلّلت الفتاة، وقالت للوالدة :هذا القدّيس شربل، وقد زارك، بعدما ركعت أمامه، وهذه هي الساعة التي كنت أصلّي فيها أمام قبره، كان هو يشفيكِ في الفيليبّين، تمجّد الله في قدّيسيه!



#شربل سكران بألله