وإنّ بعض نساء بقاعكفرا كُنَّ يشتغلن بغزل "شرانق الموّاتي" لعمل القمصان.

فكانت بريجيتا والدة الأب شربل، عندما تسمع قرع جرس صلاة المساء، السبت مساء الأحد، تترك المغزل من يدها وتحضر الصلاة، ولا تعود إليه إلاّ في يوم الإثنين.

ومن عادتها أن تصوم كلّ يوم إلى الظهر.

وثابرت على هذه الحالة إلى آخر حياتها.

وكانت تنقطع عن تناول كلّ زفر لأنّها نذرت أن تفعل ذلك، وكانت تذهب إلى دير مار سركيس في بشرّي للرهبان الكرمليّين من حين إلى حين، وتعترف هناك عند أحد آباء الدير. فأخبرته مرّة عن نذرها هذا أن تصوم وتنقطع عن الزفر حياتها كلّها، فسمح لها مرشدها بالصوم، ومنعها عن التقيّد بالقطاعة جميع أيّام السنة قائلا لها: إنّك تضطرين أن تذوقي الطعام المزفّر الذي تطبخينه لعيلتك. ولا يمكنك أن تعدّي طبختين.

فعليك إذا أن تأكلي من أكلة العيلة.

وعوضا عن السماح لك بأكل الزفر، صلّي كلّ يوم خمس أبيات بالمسبحة.



#شربل سكران بألله