20 Jul
20Jul


ميريام الزيناتي

ترتفع أصوات القداديس اليوم من ضيعة صغيرة رابضة على كتف وادٍ مقدّس تصاعد بخّوره ليحاكي شموخ أرز متفاخر بعيد ابنه القدّيس، قدّيس وُلد في أرض بقاعكفرا المتواضعة فجعل منها جنّة مباركة تُحاكي قدسيّة السّموات.

 


اليوم تُشرّع أبواب دير شهد على أولى أعاجيب طبيب السّماء، مستقبلة آلاف الحجّاج الآتين من مختلف بلدان العالم ليشهدوا على نور القداسة المنبثق من سراج دير مار مارون عنّايا، دير احتضن رفاة قدّيس نثر في أروقته ذكريات 16 عشر عامًا خطّت طريقه نحو القداسة.


اليوم تعبق رائحة البخّور من محبسة ما زال صوت الحبيس المصلّي مغلغلًا في جدرانها، لتمتزج بخشوع تضرّعات زائري القدّيس شربل ودموع رجائهم.   


اليوم تنبض القلوب فرحًا بعيد من بلسم جراحها ومسح أحزانها، عيد قدّيس محى آلامها وفاض عليها بأعاجيب ملأتها خشوعًا ونعمًا، فترتفع دقّاتها مصلّية، شاكرة إيّاه على هداياه المقدّسة.


اليوم يشمخ لبنان متباهيًا بين بلدان العالم، مُدرّعًا في وجه أخطار الحروب المهدّدة، مُطمئنًّا وسط الصّعوبات المُحدقة.. اليوم تنفض بلاد الأرز غبار الخوف عنها وتزهو احتفالًا بعيد قدّيس مُزجت قطرات دمائه بتراب أرزها...



#شربل سكران بألله 

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.