أحد وجود الربّ يسوع في الهيكل
كانَ أَبَوَا يَسُوعَ يَذْهَبَانِ كُلَّ سَنَةٍ في عِيدِ الفِصْحِ إِلى أُورَشَليم.
ولَمَّا بَلَغَ يَسُوعُ ٱثْنَتَي عَشْرَةَ سَنَة، صَعِدُوا مَعًا كَمَا هِيَ العَادَةُ في العِيد.
وبَعدَ ٱنْقِضَاءِ أَيَّامِ العِيد، عَادَ الأَبَوَان، وبَقِيَ الصَّبِيُّ يَسُوعُ في أُورَشَلِيم، وهُمَا لا يَدْرِيَان.
وإذْ كَانَا يَظُنَّانِ أَنَّهُ في القَافِلَة، سَارَا مَسِيرَةَ يَوْم، ثُمَّ أَخَذَا يَطْلُبانِهِ بَيْنَ الأَقارِبِ والمَعَارِف.
ولَمْ يَجِدَاه، فَعَادَا إِلى أُورَشَليمَ يَبْحَثَانِ عَنْهُ.
وَبعْدَ ثَلاثَةِ أَيَّام، وَجَدَاهُ في الهَيكَلِ جَالِسًا بَيْنَ العُلَمَاء، يَسْمَعُهُم ويَسْأَلُهُم.
وكَانَ جَمِيعُ الَّذينَ يَسْمَعُونَهُ مُنْذَهِلينَ بِذَكَائِهِ وأَجْوِبَتِهِ.
ولَمَّا رَآهُ أَبَوَاهُ بُهِتَا، وقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: «يا ٱبْنِي، لِمَاذَا فَعَلْتَ بِنَا هكَذا؟ فهَا أَنَا وأَبُوكَ كُنَّا نَبْحَثُ عَنْكَ مُتَوَجِّعَين!».
فَقَالَ لَهُمَا: «لِمَاذَا تَطْلُبَانِنِي؟ أَلا تَعْلَمَانِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ أَكُونَ في مَا هُوَ لأَبي؟».
أَمَّا هُمَا فَلَمْ يَفْهَمَا الكَلامَ الَّذي كَلَّمَهُمَا بِهِ.
ثُمَّ نَزَلَ مَعَهُمَا، وعَادَ إِلى النَّاصِرَة، وكانَ خَاضِعًا لَهُمَا. وكَانَتْ أُمُّه تَحْفَظُ كُلَّ هذِهِ الأُمُورِ في قَلْبِهَا.
وكَانَ يَسُوعُ يَنْمُو في الحِكْمَةِ والقَامَةِ والنِّعْمَةِ عِنْدَ اللهِ والنَّاس.
حَادَثَاتٌ مَعَ رَاهِبَاتِ ٱلْمَحَبَّة، ٣١ تمّوز / يوليو ١٦٣٤(ٱلْمُجَلَّدُ ٱلتَّاسِع)
بِمَا أَنَّ ٱلطَّاعَةَ تَصْقُلُ جَمِيعَ أَعْمَالِي، فَمِنَ ٱلضَّرُورِيِّ أَنْ تَقُومَ دَائِمًا فِيمَا بَيْنَكُنَّ مَنْ تَشْغَلُ مَنْصِبَ ٱلرَّئِيسَةِ. فَتَكُونُ حِينًا وَاحِدَةً وَحِينًا أُخْرَىٰ. هٰذَا مَا نَفْعَلُهُ فِي ٱلْإِرْسَالِيَّاتِ. أَلَا يَبْدُو ذٰلِكَ ضَرُورِيًّا لَكُنَّ؟لِيَطِبْ لِلَّهِ ٱلْخُضُوعُ ٱلَّذِي تُقَدِّمْنَهُ لَهُ إِكْرَامًا لِخُضُوعِ ٱبْنِهِ لِلْقِدِّيسِ يُوسُفَ وَلِلسَّيِّدَةِ ٱلْعَذْرَاءِ!ٱحْتَرِسْنَ يَا بَنَاتِي وَٱنْظُرْنَ أَبَدًا إِلَىٰ تِلْكَ ٱلَّتِي تَشْغَلُ مَنْصِبَ رَئِيسَتِكُنَّ كَمَا تَنْظُرْنَ إِلَىٰ ٱلسَّيِّدَةِ ٱلْعَذْرَاءِ، لَا بَلِ ٱنْظُرْنَ ٱللَّهَ فِيهَا فَتَسْتَفِدْنَ خِلَالَ شَهْرٍ أَكْثَرَ مِمَّا تَسْتَفِدْنَ خِلَالَ سَنَةٍ مِنْ دُونِ ذٰلِكَ. فَأَنْتُنَّ تَتَعَلَّمْنَ بِطَاعَتِكُنَّ ٱلتَّوَاضُعَ ٱلْمُقَدَّسَ، وَبِإِصْدَارِ أَمْرٍ بِٱلطَّاعَةِ، تُعَلِّمْنَ ٱلْأُخْرَيَاتِ لِإِفَادَتِهِنَّ.أَوَدُّ أَنْ أَقُولَ لَكُنَّ، كَيْمَا أُثِيرَ فِيكُنَّ ٱلْحَمَاسَ لِمُمَارَسَةِ ٱلطَّاعَةِ ٱلْمُقَدَّسَةِ، أَنَّهُ عِنْدَمَا وَضَعَنِي ٱللَّهُ مَعَ ٱلسَّيِّدَةِ ٱلرَّئِيسَةِ ٱلْعَامَّةِ، عَمَدْتُ إِلَىٰ طَاعَتِهَا كَمَا أُطِيعُ ٱلسَّيِّدَةَ ٱلْعَذْرَاءَ، وَٱللَّهُ يَعْلَمُ كَمْ أَفَادَنِي ذٰلِكَ.
#شربل سكران بالله