20 Nov
20Nov

الأحد الثاني بعد الدنح: إعتلان سرّ المسيح للرسل

إنجيل القدّيس يوحنّا 42-35:1

في الغَدِ أَيْضًا كَانَ يُوحَنَّا وَاقِفًا هُوَ وٱثْنَانِ مِنْ تَلاميذِهِ.
ورَأَى يَسُوعَ مَارًّا فَحَدَّقَ إِليهِ وقَال: «هَا هُوَ حَمَلُ الله».
وسَمِعَ التِّلْمِيذَانِ كَلامَهُ، فَتَبِعَا يَسُوع.
وٱلتَفَتَ يَسُوع، فرَآهُمَا يَتْبَعَانِهِ، فَقَالَ لَهُمَا: «مَاذَا تَطْلُبَان؟» قَالا لَهُ: «رَابِّي، أَي يَا مُعَلِّم، أَيْنَ تُقِيم؟».
قالَ لَهُمَا: « تَعَالَيَا وٱنْظُرَا». فَذَهَبَا ونَظَرَا أَيْنَ يُقِيم. وأَقَامَا عِنْدَهُ ذلِكَ اليَوم، وكَانَتِ السَّاعَةُ نَحْوَ الرَّابِعَةِ بَعْدَ الظُّهر.
وكَانَ أَنْدرَاوُسُ أَخُو سِمْعَانَ بُطْرُسَ أَحَدَ التِّلمِيذَيْن، اللَّذَيْنِ سَمِعَا كَلامَ يُوحَنَّا وتَبِعَا يَسُوع.
ولَقِيَ أَوَّلاً أَخَاهُ سِمْعَان، فَقَالَ لَهُ: «وَجَدْنَا مَشيحَا، أَيِ المَسِيح».
وجَاءَ بِهِ إِلى يَسُوع، فَحَدَّقَ يَسُوعُ إِليهِ وقَال: «أَنْتَ هُوَ سِمْعَانُ بْنُ يُونا، أَنتَ سَتُدعى كيفا، أَي بُطرُسَ الصَّخْرَة».

القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم (نحو 345 - 407)، بطريرك أنطاكية ثمّ القسطنطينيّة وملفان الكنيسة

عظات حول إنجيل يوحنّا، العظة 19

«ولَقِيَ أَوَّلاً أَخاهُ سِمْعان فقالَ له: وَجَدْنا المَشيح ومَعناهُ المسيح»

بعد أن مكث أندراوس مع الرّب يسوع المسيح وتعلّم الكثير، لم يحتفظ بالكنز لنفسه بل سارع إلى أخيه ليشاركه في النِّعم التي تلقّاها... فلنلاحظ كيف أن بطرس تمتّع من البداية بروح الطاعة وحبّ التعلّم إذ أنّه أسرع بدون تأخير، ويقول الإنجيلي بأن أندراوس "جاءَ بِه إِلى يَسوعَ". ولكن لا يستخِفَنَّ به أحد كما لو أنّه استجاب بدون تفكير لدعوة أخيه، فمن المرجّح أن يكون هذا الأخير قد تحدّث مطوّلاً وبالتفصيل، ولكنّ الإنجيليّين يحذفون مقتطفات كثيرة حرصًا منهم على الإيجاز. وفي الواقع، فإن الإنجيل لا يقول بأنّ بطرس قد آمن بسرعة بل قيل إنّ أندراوس "جاءَ بِه إِلى يَسوعَ " لكي يسلّمه له فيتعلّم بطرس كلّ شيء من الربّ يسوع.عندما قال يوحنّا المعمدان: "هُوَذا حَمَلُ الله!" (يو 1: 29) وأضاف بأنّه "هو ذاكَ الَّذي يُعَمِّدُ في الرُّوحِ القُدُس" (يو 1: 33)، فهو بذلك أوكل إلى الربّ يسوع المسيح مهمّة أن يُعلِّمَ بنفسه الآخرين بشكل أوضح هذه العقيدة. وهذا ما فعله أندراوس أيضًا بدوره إذ أنّه وجد نفسه عاجزًا عن شرح كلّ شيء، فقد قاد أخيه إلى مصدر النور بلهفة وفرح فأقبل إليه بدون تردّد.


#شربل سكران بالله

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.