الأحد الرابع بعد عيد الصليب: مثل العبد الأمين الحكيم
قالَ الربُّ يَسوع: «مَنْ هُوَ العَبْدُ الأَمِينُ الحَكِيْمُ الَّذي أَقَامَهُ سَيِّدُهُ عَلى أَهْلِ بَيتِهِ، لِيُعْطِيَهُمُ الطَّعَامَ في حِينِهِ؟
طُوبَى لِذلِكَ العَبْدِ الَّذي يَجِيءُ سَيِّدُهُ فَيَجِدُهُ فَاعِلاً هكَذَا!
أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّهُ يُقِيْمُهُ عَلى جَمِيعِ مُمْتَلَكَاتِهِ.
ولكِنْ إِنْ قَالَ ذلِكَ العَبْدُ الشِّرِّيرُ في قَلْبِهِ: سَيَتَأَخَّرُ سَيِّدِي!
وبَدَأَ يَضْرِبُ رِفَاقَهُ، ويَأْكُلُ ويَشْرَبُ مَعَ السِّكِّيرِين،
يَجِيءُ سَيِّدُ ذلِكَ العَبْدِ في يَومٍ لا يَنْتَظِرُهُ، وفي سَاعَةٍ لا يَعْرِفُهَا،
فَيَفْصِلُهُ، ويَجْعَلُ نَصِيبَهُ مَعَ المُرَائِين. هُنَاكَ يَكُونُ البُكَاءُ وصَرِيفُ الأَسْنَان.
ٱلْمُرَبِّي، ٱلْجُزْءُ ٱلثَّانِي
خِلَالَ ٱلنَّوْمِ، يَجِبُ أَنْ نَكُونَ دَائِمًا مُسْتَعِدِّينَ لِنَسْتَيْقِظَ بِسُهُولَةٍ. فِي ٱلْوَاقِعِ، يَقُولُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ: "لِتَكُنْ أَوْسَاطُكُمْ مَشْدُودَةً، وَلْتَكُنْ سُرُجُكُمْ مُوقَدَةً، وَكُونُوا مِثْلَ رِجَالٍ يَنْتَظِرُونَ رُجُوعَ سَيِّدِهِمْ مِنَ ٱلْعُرْسِ، حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ وَقَرَعَ ٱلْبَابَ يَفْتَحُونَ لَهُ مِنْ وَقْتِهِمْ" (لو ١٢: ٣٥-٣٦). لِأَنَّ ٱلرَّجُلَ ٱلْمُسْتَغْرِقَ فِي ٱلنَّوْمِ لَيْسَ مُفِيدًا أَكْثَرَ مِنَ ٱلرَّجُلِ ٱلْمَيِّتِ. لِذٰلِكَ، يَجِبُ أَنْ نَسْتَيْقِظَ مَرَّاتٍ عَدِيدَةً خِلَالَ ٱللَّيْلِ لِتَمْجِيدِ ٱللَّهِ.طُوبَىٰ لِلَّذِينَ يَسْهَرُونَ مِنْ أَجْلِهِ، فَهُمْ يُصْبِحُونَ كَٱلْمَلَائِكَةِ ٱلَّذِينَ نُسَمِّيهِمُ "ٱلسَّاهِرِينَ". فَٱلرَّجُلُ ٱلْمُسْتَغْرِقُ فِي ٱلنَّوْمِ لَيْسَ مُفِيدًا أَكْثَرَ مِنَ ٱلرَّجُلِ ٱلْمَيِّتِ، لَكِنَّ ذَاكَ ٱلَّذِي يَشْهَدُ لِلنُّورِ يَكُونُ سَاهِرًا، وَلَا تَسْتَطِيعُ ٱلظُّلْمَةُ أَنْ تَقْوَىٰ عَلَيْهِ، وَلَا ٱلنَّوْمُ مِثْلُ ٱلظُّلْمَةِ. إِذًا، فَهُوَ يَبْقَىٰ سَاهِرًا بِٱنْتِظَارِ ٱللَّهِ، ذَاكَ ٱلَّذِي شَهِدَ لِلنُّورِ: "وَفِيهِ كَانَتِ ٱلْحَيَاةُ، وَٱلْحَيَاةُ نُورُ ٱلنَّاسِ" (يو ١: ٤). "طُوبَىٰ لِلْإِنْسَانِ ٱلَّذِي يَسْمَعُ لِي سَاهِرًا عِنْدَ مَصَارِيعِي يَوْمًا فَيَوْمًا، حَافِظًا عَضَائِدَ أَبْوَابِي" (أم ٨: ٣٤).لِذٰلِكَ، "فَلَا نَنَامَنَّ كَمَا يَفْعَلُ سَائِرُ ٱلنَّاسِ، بَلْ عَلَيْنَا أَنْ نَسْهَرَ وَنَحْنُ صَاحُونَ" (١تس ٥: ٦)، كَمَا يَقُولُ ٱلْكِتَابُ ٱلْمُقَدَّسُ. "فَٱلَّذِينَ يَنَامُونَ إِنَّمَا هُمْ فِي ٱللَّيْلِ يَنَامُونَ، وَٱلَّذِينَ يَسْكَرُونَ إِنَّمَا هُمْ فِي ٱللَّيْلِ يَسْكَرُونَ"، أَيْ فِي ظُلْمَةِ ٱلْجَهْلِ. "أَمَّا نَحْنُ أَبْنَاءَ ٱلنَّهَارِ فَلْنَكُنْ صَاحِينَ" (١تس ٥: ٧-٨)، لِأَنَّنَا "جَمِيعًا أَبْنَاءُ ٱلنُّورِ وَأَبْنَاءُ ٱلنَّهَارِ. لَسْنَا نَحْنُ مِنَ ٱللَّيْلِ وَلَا مِنَ ٱلظُّلُمَاتِ" (١تس ٥: ٥).
#شربل سكران بالله